تعميم صادر عن مكتب الثقافة في تعز يمنع “زي العكفي” في الأعراس

تقارير
تعميم صادر عن مكتب الثقافة في تعز يمنع “زي العكفي” في الأعراس

تقرير خاص- حدث نيوز:  أصدر مكتب الثقافة في محافظة تعز تعميمًا يقضي بمنع ارتداء ما يُعرف بـ”لباس العكفة” في الأعراس والمناسبات الاجتماعية داخل المدينة، مع توجيه بتعزيز التراث الشعبي الأصيل في كل مظاهر الأفراح والمناسبات. يأتي هذا القرار، بحسب المكتب، “حفاظًا على الهوية الثقافية والتاريخية للمجتمع اليمني والوقوف ضد محاولات إحياء مظاهر الحقبة الإمامية المستبدة”.

تعميم منع زي العكفي
تعميم منع زي العكفي

وشدد التعميم الصادر اليوم الأحد، على ضرورة تعزيز مظاهر الفرح التي تعكس التراث الشعبي الأصيل، والدعوة إلى إحياء الفنون والعادات المرتبطة بالهوية الثقافية اليمنية المتجذرة، بعيدًا عن أي رموز “دخيلة أو مستوردة”. كما دعا المكتب كافة الجهات المعنية ومنظمي الفعاليات إلى الالتزام بالتوجيهات، والمساهمة في إرساء ثقافة وطنية تحترم التعدد وتنبذ “الرمزية السياسية والدينية العنصرية في المناسبات العامة”.

ردود فعل متباينة

أثار القرار جدلًا واسعًا بين النشطاء والجمهور، حيث تباينت الآراء حول مدى صلاحية هذا الإجراء وتأثيره على الحريات الشخصية.

 التدخل في الحريات الشخصية

علق الناشط علي سليم على القرار بانتقاد لاذع، قائلًا: “على الحكومة اليمنية أن تجسد روح الدستور والقوانين السارية لا أن تتحول إلى نسخة من الأحزاب الطائفية مثل حزب الحق واتحاد القوى الشعبية اللذان يتدخلان في الحياة الشخصية للأفراد ولباسهم دون سند أو تشاور مع شركاء هم في الحكومة والمجلس السياسي”.

وأضاف مؤكدًا على حق الفرد في اختيار لباسه: “اللباس حق شخصي ولا يوجد قانون يمنع الفرد من لبس ما يشاء من زي سواء كان يمنيًا أو عربيًا أو إفرنجيًا طالما والمناسبة شخصية”. واختتم تعليقه بتذكير بأن تعز “عاصمة الثقافة اليمنية ولسنا في عاصمة حزب الحق والرابطة وغيرها من الكيانات الشعبوية والعصبوية”، مطالبًا وزير الثقافة والسياحة بفتح تحقيق عاجل مع مكتبه في تعز “كيلا تتحول البلاد إلى غابة للغوغائيين”. ودعا سليم الأحزاب اليمنية إلى التوقف عن استخدام “الأوراق الوسخة مثل الطائفية والجهوية”.

“العكفي” رمزًا للقمع

على النقيض، أيدت الناشطة هناء الشرجبي قرار منع “لبس العكفي”، موضحة في منشور سابق لها: “هذه الملابس يا جماعة لا تمت لتراثنا الجميل ولكنها ملابس مخصصة لعسكر الإمام الذين كان من مهامهم إذلال الناس خصوصًا أبناء تعز”. وأكدت الشرجبي أنها تتعامل مع الملابس التراثية “بإجلال ومن أي منطقة باليمن هي تراثنا إلا لبس العكفي…”، مما يشير إلى ربطها لهذا الزي بتاريخ من القمع والاستبداد.

يبقى الجدل قائمًا حول هذا القرار، الذي يفتح النقاش حول حدود التدخل الحكومي في الحريات الشخصية، وأهمية الحفاظ على التراث الثقافي مقابل دلالات بعض الرموز التاريخية.