دخان كثيف يلف عدن: مخاوف من نشاط بركاني

تقصي الحقيقة
دخان كثيف يلف عدن: مخاوف من نشاط بركاني

عدن خاص- حدث نيوز: غطى دخان كثيف وغير اعتيادي مصحوب برائحة غريبة مناطق واسعة من عدن، ما أثار حالة من القلق بين السكان ودفع إلى المطالبة بتحقيق عاجل. فبينما مالت المخاوف الأولية نحو احتمال وجود نشاط بركاني خفي، مع تكهنات بتحرك للحمم البركانية أو تصاعد للغازات من الأعماق، أشارت البيانات اللاحقة الصادرة عن السلطات المحلية وصندوق النظافة إلى سبب أكثر فورية:

صورة تبين حجم الكارثة
صورة توضح تكدس النفايات وحرقها ومحاولات اخماد حرق النفايات

الحرائق المستمرة في مكب النفايات بمنطقة بئر النعامة.

يقظة بركانية أم مشاكل مكبات؟

أثار الدخان غير المعتاد في البداية تحذيرات من احتمال “يقظة بركانية”. فقد أشار الخبراء إلى أن عدن تقع فعليًا على فوهة بركان خامد، مما يجعل ظهور الدخان والرائحة الغريبة مؤشرًا مهمًا يتطلب المراقبة الجيولوجية. ونُصِح السكان بـ”مراقبة الوضع، والإبلاغ عن أي تطورات غير معتادة” (مثل الروائح الكبريتية، التشققات، أو الاهتزازات) للسلطات، و”تجنب الاقتراب من مناطق تصاعد الدخان”.

لكن سرعان ما عالجت السلطة المحلية بمديرية البريقة هذه المخاوف، مؤكدة جهودها المستمرة للحد من انبعاثات الدخان الناتجة عن الحرائق المتكررة في مكب النفايات ببئر النعامة. وذكرت أن هذه الحرائق لا تلوث الهواء وتؤثر على البيئة فحسب، بل أدت أيضًا إلى العديد من حالات الاختناق بين السكان.

محاولات لإخماد حرق النفايات
محاولات لتفادي مخاطر حرق النفايا

جهود مستمرة لمكافحة حرائق المكبات

هذا وقد كان الدكتور صلاح الشوبجي، مدير عام البريقة، قد أصدر في وقت سابق توجيهات للأجهزة الأمنية بضبط المتسببين في هذه الحرائق، مما أدى إلى اعتقال أكثر من 20 شخصًا من فئة المهمشين.

كما أوضح قسم الإعلام في صندوق النظافة وتحسين المدينة في العاصمة عدن، أن الحريق الأخير الذي غطت أدخنته سماء المدينة ليومين متواصلين، بدأ ظهر يوم الثلاثاء الماضي في ذروة ارتفاع درجة الحرارة. وأشار الصندوق إلى أن جميع الفرق انشغلت على الفور بإخماد الحريق الذي تفاقم بسبب الكميات الهائلة من القمامة المتواجدة في مقلب بئر النعامة.

دخان كثيف في بعض مناطق عدن
غبار ودخان

وبينما يبدو أن السبب المباشر للدخان المنتشر هو حرائق مكب النفايات، فإن المخاوف الأولية المتعلقة بالوضع الجيولوجي لعدن تسلط الضوء على أهمية المراقبة البيئية المستمرة ومعالجة القضايا الأساسية التي تساهم في هذه الحرائق المتكررة.