نداء أم مكلومة: ست سنوات من الانتظار المرير لـ “عدنان الأسير”

قصة صحفية خاصة- حدث نيوز: بصوت يقطعه الألم ودموع لا تتوقف، تطلق أم عدنان نداءً إنسانيًا مؤثرًا عبر منصة “حدث نيوز”، مطالبةً بالكشف عن مصير ابنها الأسير عدنان صالح أبو إصبع، الذي اختفى أثره منذ ست سنوات، في 13 مارس 2020. أم عدنان تعيش كابوسًا مستمرًا، فكل ما ترجوه هو سماع صوت ابنها والتأكد من أنه لا يزال على قيد الحياة.
رحلة إلى المجهول: من مقاعد الدراسة إلى براثن الأسر
تروي أم عدنان تفاصيل رحلة ابنها عدنان، الذي كان طالبًا مجتهدًا في قسم الهندسة البتروكيماوية بشبوة. تقول الأم بحسرة إنها بذلت قصارى جهدها لتوفر له فرص التعليم، لكن الأقدار قادت عدنان وزملاءه إلى مسار آخر بعد قصف التحالف للجامعة. في ظل الظروف الصعبة، اضطر عدنان ورفاقه للانضمام إلى لواء الزبيري في صرواح، بالمنطقة العسكرية الثالثة بمأرب.

في ذلك اليوم المشؤوم من عام 2020، ورد اتصال لأم عدنان من مدينة مأرب يفيد بأن عدنان وخمسة آخرين أصيبوا في صرواح، ولم يتمكن رفاقهم من إنقاذهم بسبب كثافة النيران المعادية، ليقعوا في الأسر. ومنذ تلك اللحظة، خيم الصمت المطبق على مصير عدنان.
بين اليأس والأمل: مواقع احتجاز متضاربة ووعود زائفة
لم تتوقف أم عدنان لحظة عن البحث عن فلذة كبدها. تتذكر الأم أن مندوبًا للأسرى تواصل بها بعد فترة من أسر عدنان وأخبرها أنه معتقل تحت جامع الصالح. لكن سرعان ما توالت الأنباء المتضاربة؛ فالبعض أخبرها أنه معتقل في السجن المركزي، وآخرون قالوا في عطان. هذه التضاربات زادت من قلق الأم وحزنها، فهي لا تملك أي معلومة مؤكدة عن مكان احتجاز ابنها أو حالته الصحية.
وبدلًا من أن يعود عدنان إليها بعد التخرج ليعينها على صعوبات الحياة، باتت أم عدنان غارقة في بحر من القلق والألم، لا تعرف شيئًا عن ابنها، ولا تستطيع الوصول إليه.
نداء عاجل: “هل من أحد يرجع الأسير إلى والدته؟”
بصوت متهدج يكاد يجهش بالبكاء، تقول أم عدنان: “أريد أن أسمع صوته، أريد أن أعرف هل هو حي وبخير… ست سنوات ولا نعرف عنه شيئًا! يا ويلهم من الله.” وتضيف الأم المكلومة، التي تحمل أسى ويأسًا يهددان بالتمكن منها: “أقل ما أريده هو أن أعرف مصير ولدي وأن أسمع صوته لأطمئن عليه فقط.”
تطالب أم عدنان، وهي تذرف الدموع بغزارة، بالكشف عن مصير ابنها وإدراجه في صفقات تبادل الأسرى التي تمت مرارًا وتكرارًا دون أن يكون عدنان المسكين ضمنها.
أسئلة بلا إجابات: دور السلطات والمنظمات
تثير قضية عدنان تساؤلات ملحة حول دور السلطات الشرعية في ملف الأسرى الذين لا يزالون في المعتقلات لسنوات طويلة، تتجاوز السبع وأحيانًا العشر سنوات. لماذا لا يتم تحريك هذا الملف بشكل فعال؟
منصة “حدث نيوز” تناشد القراء والمتابعين التعاون من أجل طمأنة هذه الأم المكلومة التي لا تتوقف عن البكاء والدعاء لفك أسر ولدها. كما تدعو المنظمات المحلية والدولية إلى متابعة هذه القضية والقضايا المشابهة، خاصة وأن العديد من الأسرى، الذين لا ينتمون لقبائل قوية أو أسر نافذة، يتركون تحت رحمة ميليشيات لا تعرف الرحمة.
في ختام نداءها، تطلق أم عدنان صرخة مدوية عبر “حدث نيوز”:
” حتى اسمع صوته بس”
هل من أحد يرجع الأسير إلى والدته المكلومة بعد ست سنوات من الأسر لدى ميليشيات مصنفة كجماعة إرهابية عالميًا؟
قصة صحفية خاصة لـ حدث نيوز بقلم: لؤي العزعزي

