ميناء الحديدة | اليمن

يقع ميناء الحديدة في منتصف الإمتداد الساحلي اليمني للبحر الأحمر، ويُعد الميناء الرئيسي الثاني في الجمهورية اليمنية بعد ميناء عدن، وتم إنشاء هذا الميناء سنة 61 من القرن الماضي بالتعاون مع الإتحاد السوفياتي أنذاك، وقد أُنشئ من ثلاثة أرصفة بطول 410 أمتار، وعُمق 8 أمتار، وكان مجرد طريق مفتوح ما يُجبر السُفن على إفراغ حمولتها على مِتن قوارب شُراعية بسيطة، ولكن بعد إنجلاء العهد الإمامي بعد ثورة 26 سبتمبر لعام 1962م حُظيَّ الميناء بالإهتمام والتوسيع..حتى بلغ عدد أرصفته في سنة 2014م إلى 8 أرصفة وبعمق 10 امتار، و 12 مستودعاً مقاومة للحرارة والرطوبة لتخزين البضائع .
يمتاز ميناء الحُديدة بموقعه الإستراتيجي القريب من خطوط الملاحة البحرية العالمية، وبحمايته الطبيعية من الإضطرابات البحرية، والتيارات المائية، ويمتلك موقعاً يجعله غير مُعرض للرياح الموسمية، وتبلُغ المساحة البرية للميناء 7.5 مليون متر مربع تقريباً، وتُقَدر المساحة المائة له 307 مليون 455 ألفا 726 متراً مربعاً، يمكن للميناء إستيعاب سُفن تصل حمولتها 31 ألف طن .
للميناء أهمية كبيرة بالنسبة لمحافظة الحديدة، ولليمن، حيث يُعد أكبر الموانئ اليمنية على البحر الأحمر، فمن خلاله يتم إستقبال جميع الواردات، وسُفن الرُكاب، والسياح، ويُعد أيضاً الممر الأول إلى جميع الجُزر اليمنية، وجبل صقر البالغ طوله 3700 قدم فوق مستوى سطح البحر، ويُشكل أهمية بقربه من الخطوط الملاحية العالمية والذي من خلالها تُنقل البضائع بين القارات الثالث (أوروبا-آسيا-أفريقيا) من خلال قناة السويس، وتقع على شمال الميناء محطة رأس عيسى النفطية، والذي تستمد النفط من محافظة مأرب ليتم تصديره .
منذُ بداية الحرب في المناطق اليمنية برزت أهمية الميناء، حيث كان يُشكل المعبر الرئيسي للمساعدات الإنسانية سنة 2015م، بعد أن سيطرت جماعة الحوثي على مدينة الحُديدة، والذي سيطرت عليها مُباشرةً بعد السيطرة على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، وفي مارس/آذار من نفس العام عقدت مليشيا الحوثي إتفاقاً مع إيران، وكانت تدعي بأن الإتفاق يقضي بتوسعة الميناء، ولكن أشتد وأستمر النزاع عليه لما يملكه من أهمية إستراتيجية، واحتدم الصراع حول الميناء 2018م وما بعد ذلك، وسط تحذيرات دولية ومن جمعيات خيرية من إمتداد وتوسع النزاع، حيث أن ما يُقارب 80٪ من المُستهلَكات كالمساعدات الإنسانية، والوقود وضروريات يعتمد عليها عشرات الملايين من اليمنين، والذي كانت تمُر من هذا الميناء حتى 2017_2018 .
في 20 يوليو/ تموز 2024 شنَت مقاتلات إسرائيلية سلسلة غارات لتستهدف به ميناء الحُديدة ومواقع حُكومية أُخرى رداً على الهجمة الحوثية على إسرائيل بطائرة مسيرة، كما قالت إسرائيل، وألحقت الهجمات الضرر الكبير في المُنشآت الكائنة في الميناء بما فيها خزانات النفط، والذي اسفرت عن إندلاع حرائق شديدة، لتُضاعف معاناة السُكان، وتدمير رافعات الميناء والذي لها دور كبير في تفريغ الحمولات من على السُفن .
المصدر : حدث نيوز – نادر الكحلاني

