مواطنون يشتكون من انتهاكات كتيبة عسكرية في منفذ الوديعة

حضرموت خاص- حدث نيوز: شكا عدد من المواطنين والمستثمرين في منفذ الوديعة بمحافظة حضرموت من ممارسات وانتهاكات واسعة ترتكبها كتيبة عسكرية مكلفة بحماية المنفذ الحدودي مع السعودية.
واتهم المشتكون قائد وأفراد الكتيبة الثانية في اللواء 141 بممارسة انتهاكات واسعة بحق أصحاب المحلات التجارية والمطاعم وبائعي القات في سوق منفذ الوديعة. شملت هذه الانتهاكات فرض جبايات، وابتزازًا، واحتجازًا تعسفيًا، والسطو على أراضٍ حكومية.
وأكد المشتكون أن الكتيبة تفرض قبضتها الأمنية والاقتصادية على السوق، وتدير أنشطته كما لو كانت الجهة المالكة أو الجهة الرسمية المخولة بإدارته، وليست كتيبة تتبع المؤسسة العسكرية.
جبايات وإتاوات غير قانونية
ذكرت الشكوى أن الكتيبة تفرض جبايات يومية غير قانونية على أصحاب المحلات التجارية والمطاعم والفنادق، تصل إلى قرابة مليون ريال يمني. كما تلزم أصحاب الفنادق بتخصيص غرفة واحدة من كل خمس غرف لضيوفها مجانًا، وتلزم أصحاب المطاعم بتقديم الطعام مجانًا.
وأضافت الشكوى أن الكتيبة تفرض جبايات على بائعي القات تحت مسمى “ضرائب ورسوم تحسين” بمبلغ 4000 ريال على كل كيس قات، ويقدر عددها بنحو 150 كيسًا يوميًا، إلى جانب إلزام بائعي القات بـ”تخازين” تصل إلى مئتي ألف ريال بشكل يومي. فضلًا عن فرض جبايات على أكثر من 100 صراف، برسوم يومية تبلغ 5000 ريال.
وفي ما يتعلق بوسائل النقل، أوضحت الشكاوى أن الكتيبة تجبر سائقي السيارات على دفع 200 ريال مقابل “فرزة” النقل إلى المحافظات. بينما يجبر تجار الدخان على دفع 300 ريال عن كل كرتون يمر بنقطة السلاح التي تسيطر عليها الكتيبة، بعد طرد ومصادرة بضائع تجار آخرين خارج نفوذها.
كما اشتكى سائقو الشاحنات من احتجاز بضائعهم قبل نقطة السلاح لأشهر، مما يؤدي إلى تلفها، أو دفع رسوم تصل إلى 6000 ريال سعودي مقابل السماح بمرورها. وحتى تجار الغاز لم يسلموا من ابتزاز الكتيبة، حيث فرضت عليهم رسومًا مقدارها 500 ريال على كل أسطوانة، بحسب الشكوى.
انتهاكات أخرى
كشفت الشكاوى عن ممارسات وانتهاكات أخرى ترتكبها الكتيبة الثانية في منفذ الوديعة، منها إجبار السكان على توقيع التزامات بالتنازل عن منازلهم وممتلكاتهم أو مواجهة التهجير. وأكدت أن الكتيبة أجبرت عددًا من المستثمرين السابقين، الذين شيدوا مشاريعهم منذ أكثر من 12 عامًا، على ترك منشآتهم والاستئجار في المشاريع الجديدة التابعة للكتيبة وبالريال السعودي.
واتهمت الشكوى قائد الكتيبة عمير مرشد العزب، وعددًا من ضباطه، بينهم مبروك بحير، بالسطو على مساحة أرض تقدر بـ3 كيلومترات مربعة من أراضي الدولة المجاورة للخط الدولي، واستثمارها في بناء أسواق وفنادق ومطاعم خاصة بهم.
كما اتهمت قائد الكتيبة وضباطه بإدارة ثمانية معتقلات خارج سلطة النيابة، يزج فيها كل من يعترض على هذه الممارسات أو يرفض دفع الإتاوات غير القانونية.
وأشارت الشكاوى إلى أنه، ورغم تقديم عدة شكاوى إلى السلطة المحلية في وادي وصحراء حضرموت بممارسات وانتهاكات الكتيبة، إلا أن الانتهاكات لم تتوقف، ولم تنفذ قرارات المحافظ والجهات القضائية والأمنية المختصة حتى الآن.

