عدن: “أنا فنان”صرخة إبداع هزت مسرح عمال الجنوب بعدن

أخبار الفن
عدن: “أنا فنان”صرخة إبداع هزت مسرح عمال الجنوب بعدن

عدن- حدث نيوز: شهد مقر الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب، مساء أمس، عرضًا مسرحيًا استثنائيًا حمل عنوان “أنا فنان”، ليطلق صرخة مدوية تعبر عن معاناة الفنان وهمومه في المجتمع. العمل، الذي أخرجه الشاب المبدع أيمن زكي، قدم رسالة عميقة بأسلوب مسرحي راقٍ وأداء مؤثر لامس قلوب الحاضرين.

شهد العرض تألق نجوم المسرح الجنوبي، الممثل والمخرج القدير عمر قاسم، ورفيق دربه الفنان والممثل والمخرج أحمد عبدالله حسين، اللذين أضفيا ببراعة أدائهما رونقًا خاصًا على العمل وأبهرا الجمهور.

إشادة واسعة بالعمل وجهود الشباب

الأستاذة منى حداد أشادت بالعمل قائلة: “الشكر والتقدير لهؤلاء الشباب الرائعين الذين قدموا هذا الإبداع، ولكل فرد في طاقم العمل خلف الكواليس، الذين تفانوا في عملهم وكان لهم دور كبير في نجاح هذا العرض الذي أعاد للمسرح وهجه.”

من جانبه، عبر الناقد زياد بن محمد عن إعجابه الشديد بالمسرحية قائلاً: “بدعوة كريمة من طاقم العمل، تشرفت بحضور عرض “أنا فنان” مساء أمس في مقر اتحاد العمال بالمعلا، هذا المكان الذي احتضن تاريخًا حافلاً بالأعمال المسرحية.” وأضاف: “تميز العمل بفكرته الإبداعية الجذابة بتقنية الفلاش باك التي أسرت انتباه الجمهور منذ اللحظات الأولى، وذلك بفضل الأداء المتقن لطاقم الممثلين الذين جسدوا شخصياتهم بصدق وإحساس عالٍ، مما خلق لدى المشاهدين ارتباطًا عاطفيًا قويًا بالعمل.”

وأثنى بن محمد على أداء الممثلين قائلاً: “جاء أداء الممثلين على مستوى عالٍ من الإتقان والتلقائية، بدءًا ببطل العمل عبدالله اختر الذي قدم دورًا حيويًا ومؤثرًا، ووصولًا إلى جميع المشاركين الذين أظهروا انسجامًا رائعًا واحترافية في التفاعل المسرحي.” كما لفت الانتباه إلى “الأداء البارع للطفلة المعجزة التي أدهشت الحضور بقدرتها الفائقة على التعبير وإدارة الحوار رغم صغر سنها.” وأكد أن “مشاركة العمالقة قاسم عمر، وأحمد عبدالله حسين، وسمير سيف، أضافت عمقًا فنيًا راقيًا أعاد بالذاكرة إلى زمن المسرح الجميل.”

حوار متماسك ولمسة كوميدية

وتابع بن محمد: “تميز الحوار بالتماسك والثراء، فيما أضافت (لزمة الباكستاني) لمسة كوميدية رائعة وأداءً مميزًا أكد قدرة الكاتب والمخرج على بناء جمل محكمة تحمل أبعادًا ثقافية واضحة وإسقاطات هادفة.”

رسالة قوية ودعوة للمواهب

وخلص بن محمد إلى أن “العمل ككل كان تجربة متكاملة حملت رسالة قوية، أثارت مشاعر الشجن والحنين للماضي، ووجهت دعوة صادقة لكل صاحب موهبة بألا يهملها وأن يسعى لتطويرها وتقديمها بالشكل اللائق.”

تطلعات لعرض في مسرح مجهز

ورغم تقديره لأهمية المسرح المدور ودلالته التاريخية، أعرب بن محمد عن تطلعه “لمشاهدة هذه المسرحية مرة أخرى في مسرح مغلق بكافة الإمكانيات، ليتسنى للجمهور التفاعل مع العرض بتركيز أكبر وبعيدًا عن أي مؤثرات خارجية.”

وفي الختام، وصف بن محمد العمل بأنه “يستحق الإعادة والاهتمام، فهو ليس مجرد عرض مسرحي، بل صوت ينادي بالحفاظ على جوهر الفن وتقدير دوره في التعبير والارتقاء بالروح الإنسانية.”

جهود جماعية أثمرت نجاحًا باهرًا

بدورها، أشادت ولاء ياسين بالمسرحية قائلة: “لقد كانت مسرحية “أنا فنان” تجربة فنية استثنائية حملت رسالة عميقة عن الإبداع والهوية، وقد تحقق هذا النجاح بفضل جهود جماعية عظيمة بدأت من التأليف والإخراج ووصلت إلى أدق التفاصيل خلف الكواليس.”

وأثنت على جهود المخرج والمؤلف أيمن زكي قائلة: “أبدع زميلي وصديقي أيمن زكي في تأليف النص وإخراجه، حيث استطاع أن يمزج بين الفكرة العميقة والأسلوب المسرحي الممتع، وقدم لنا عملًا يحمل المتعة والمعنى في آن واحد. كانت رؤيته الإخراجية واضحة وملهمة، مما ساهم في إبراز قدرات الممثلين ومنح كل مشهد عمقه الفني والدرامي.”

كما أكدت على أهمية العمل الجماعي: “لم تكن المسرحية لتنجح لولا فريق العمل المتكامل الذي عمل بتفانٍ خلف الكواليس، من الإضاءة وتصميم الأزياء والديكور وفريق المصورين، فلكل فرد دور محوري في صناعة هذه اللوحة الفنية المتكاملة. كما بذل الممثلون مجهودًا كبيرًا في التدريبات والاستعداد للأدوار، وظهر ذلك جليًا في أدائهم المتقن على المسرح.”

واختتمت ياسين قائلة: “لقد اجتمعنا كفريق واحد، يحمل كلٌّ منا شغفًا حقيقيًا بالفن، وتشاركنا التعب والفرح، حتى خرج العمل إلى النور بشكل مشرّف نفتخر به جميعًا. مسرحية “أنا فنان” لم تكن مجرد عرض، بل كانت ثمرة حبّ، وتعاون، وعمل دؤوب يستحق التقدير.”

 

تقرير خاص بـ حدث نيوز