صرخة يمنية: وطن ينهار وحكومة في سبات

لا يمكن لأي معاناة أن تضاهي ما يعيشه المواطن اليمني اليوم. لقد باتت حياته كابوسًا لا يُحتمل، فاليمن يهوي في الهاوية بينما حكومته غارقة في سبات عميق. يتفاقم الوضع الاقتصادي سوءًا يومًا بعد يوم، ويتسارع انهيار العملة ليخنق الأمل الأخير في قلوب الناس.
كيف لليمني أن يواجه قسوة الحياة؟ الأسعار الملتهبة تلتهم كل ما يملك، في حين يُحرم من أبسط حقوقه، ومنها الحصول على مرتبه الذي بات حلمًا بعيد المنال. هل هناك شعب آخر في هذا العالم يعيش تحت وطأة هذه الظروف القاسية؟ لقد سُلب اليمني كل حقوقه، وبات يعيش في حرمان مطبق لا يطاق.
إلى متى سيظل هذا الشعب يتخبط في أمواج بلد هائج يأبى الاستقرار؟ وإلى متى سيستمر صمت الحكومة المطبق، وكأنها لا ترى ولا تسمع ولا تشعر بآلام أبنائها؟ يقف اليمني بجسده الهزيل، محملاً على أكتافه همومًا تثقل الجبال، يترقب بصيص أمل، ضربة حظ قد تنجيه من هذا البلد الذي لم يعد سوى سجن كبير. لقد فقد الأمل في كل شيء، وأصبح كل ما يتمناه هو الخروج من هذا الوطن الذي امتلأ بالظلم واكتظ باللصوص.
إنها صرخة يمنية مدوية، تستوجب استجابة عاجلة قبل أن يغرق اليمن وشعبه في غياهب النسيان.
مقال خاص لـ حدث نيوز بقلم: محمد المنتصر

