سيول جارفة تجتاح الأخمور بتعز

تعز خاص-حدث نيوز: فاجأت السيول الجارفة، الناتجة عن الأمطار الغزيرة والمستمرة، أهالي عزلة الأخمور بمديرية المواسط في محافظة تعز، متسببة في أضرار بالغة طالت الأراضي الزراعية في مناطق العذير والزريبة والصرارية. هذه الكارثة الطبيعية دفعت المزارعين إلى إطلاق نداء استغاثة عاجل إلى السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية للتدخل الفوري.
خسائر فادحة وتوقعات مقلقة
تسببت الأمطار الغزيرة خلال اليومين الماضيين في طمر معظم الحقول الزراعية وإتلاف محاصيل الطماطم، الفلفل، البامية، والبن بالكامل. ولم تقتصر الأضرار على المحاصيل، بل امتدت لتشمل تجريف أجزاء واسعة من الأراضي الزراعية واقتلاع أشجار المانجو، مما ينذر بكارثة زراعية وشيكة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة.
المزارعون، الذين يعتمدون بشكل كلي على أراضيهم كمصدر رزق أساسي، أعربوا عن مخاوفهم الشديدة من تفاقم الوضع مع استمرار موسم الصيف. وتوقعوا أن تتسبب السيول المستقبلية في تجريف المزيد من الأراضي وتدمير ما تبقى من المحاصيل، مما يهدد أمنهم الغذائي.
نداءات استغاثة عاجلة
ناشد المزارعون بشكل عاجل المجلس المحلي بالمديرية والمحافظة، وجميع المنظمات الإنسانية والإغاثية الدولية والمحلية، بضرورة الوقوف إلى جانبهم وتقديم المساعدة الفورية. وطالبوا بـرفع مخلفات السيول وتوفير مصدات مناسبة لحماية الأراضي من الفيضانات المستقبلية.
وفي شهادة مؤثرة، أكد المواطن رأفت رشاد الخامري على ضرورة سرعة تدخل السلطة المحلية لحماية الأراضي الزراعية من الانجراف. وأشار إلى أن عدد المزارعين المتضررين قد وصل إلى 546 مزارعًا، جميعهم فقدوا أراضيهم ومحاصيلهم بسبب السيول القادمة من المناطق الجبلية.
من جانبها، عبرت المزارعة مريم غيلان شرف حميد الخامري عن قلقها البالغ من تعرض أراضيهم لمزيد من الخراب في ظل استمرار هطول الأمطار على المديريات الجبلية، التي تتدفق سيولها مباشرة إلى الأخمور.
تحديات متراكمة يواجهها المزارعون
لم تكن السيول هي التحدي الوحيد الذي يواجه المزارعين في الأخمور. فقد أشار المواطن علاء شمسان الخامري إلى أنهم يعانون بالفعل من مشاكل أخرى، مثل الركود الكبير في أسعار السوق وعدم وجود قنوات تسويقية مناسبة لمنتجاتهم الزراعية. وأوضح أن هذا الوضع يجعل تكاليف الزراعة تفوق العائدات، مما يزيد من معاناتهم.
وأضاف الخامري أن ارتفاع أسعار البذور، الشتلات، المبيدات، والأسمدة الزراعية يمثل عبئاً إضافياً على كاهل المزارعين. وشدد على أن الدعم من قبل الجهات المسؤولة والمنظمات ذات الصلة أصبح أمراً حتمياً لمساعدة المزارعين على الاستمرار في عملهم وتجاوز هذه الأزمة المتفاقمة.
يبقى الأمل معلقاً على سرعة استجابة السلطات والمنظمات لنداءات الاستغاثة هذه، لتجنيب أهالي الأخمور كارثة إنسانية وزراعية وشيكة.
تقرير خاص بـ حدث نيوز كتبه: رأفت الحمادي

