“جريمة بحق الطفولة”.. نقابة المعلمين تحذر من “تدمير” الحوثيين للتعليم في اليمن

أخبار اليمن
“جريمة بحق الطفولة”.. نقابة المعلمي...

خاص – حدث نيوز: في تصعيد حاد، أدانت نقابة المعلمين اليمنيين بشدة التعديلات التي تفرضها جماعة الحوثي المصنفة كجماعة ارهابية على المناهج التعليمية في مناطق سيطرتها، واصفة إياها بـ”الانتهاك الصارخ” للدستور والقوانين اليمنية النافذة. وحذرت النقابة في بيان لها من أن هذه التغييرات تمس جوهر العملية التعليمية وتهدد بشكل خطير الهوية الفكرية والثقافية والوطنية للطلاب.

وأكد البيان، الذي حمل لهجة قوية، أن التعديلات التي تركز بشكل خاص على المراحل الدراسية الأولية، تمثل “محاولة سافرة” لغرس أيديولوجيا طائفية في عقول الأجيال الصاعدة. ورأت النقابة أن هذه الخطوة تهدف إلى تحويل المدارس إلى أدوات لنشر توجهات سياسية ومذهبية ضيقة، الأمر الذي من شأنه تعميق الانقسام المجتمعي وزرع بذور الفتنة والصراع في نفوس الأطفال.

وكشف البيان عن ورود شكاوى متعددة إلى النقابة من معلمين وأولياء أمور أعربوا عن قلقهم العميق إزاء محتوى هذه التعديلات. وتحدثت الشكاوى أيضًا عن ممارسات “تعسفية” طالت الكوادر التربوية، بما في ذلك عمليات نقل وإقصاء وفصل، بالإضافة إلى تحويل بعض المؤسسات التعليمية إلى منابر للترويج لأيديولوجيات طائفية.

واعتبرت النقابة أن ما وصفته بـ”تقسيم التعليم إلى نظامين”

  • نظام يخضع لسلطة الحوثيين وآخر يتبع الحكومة الشرعية
  • يشكل “مؤشرًا خطيرًا” ينذر بانهيار منظومة التعليم الوطنية

برمتها، ويهدد وحدة واستقرار العملية التعليمية في البلاد.

وانتقدت النقابة بشدة مساعي جماعة الحوثي لإحلال عناصر “غير مؤهلة” محل المعلمين الأكفاء، وفرض مناهج “بقوة السلاح”، معتبرة أن ذلك يمثل “استهدافًا مباشرًا” للتعليم والمعلم وكرامته، و”مقدمة لتفخيخ مستقبل التعليم”.

وفي ختام بيانها، وجهت النقابة نداء عاجلاً إلى جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك النقابات الأخرى ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية، لتبني موقف موحد يهدف إلى وقف هذه “الانتهاكات الخطيرة”. كما طالبت المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بالتدخل الفوري لحماية التعليم والطفولة في اليمن.

وشددت النقابة على أن التعليم يمثل “الحصن الأخير” لحماية الهوية الوطنية، مؤكدة عزمها على مواصلة دورها المهني والوطني في الدفاع عنه ومواجهة أي محاولات لتسييسه أو تطييفه.