تدمير آخر طائرة يمنية في صنعاء يثير عاصفة تساؤلات: من يقف خلفها؟

تقارير
تدمير آخر طائرة يمنية في صنعاء يثير عاصفة تساؤلات: من يقف خلفها؟

صنعاء خاص- حدث نيوز: في تطور صادم، دُمرت آخر طائرة عاملة تابعة للخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء الدولي بالكامل، إثر ضربة جوية مكثفة نُسبت لإسرائيل، وذلك بعد أقل من نصف ساعة على هبوطها. هذا الحادث المفاجئ أثار عاصفة من التساؤلات والتكهنات حول ظروف العملية ودوافعها، بالإضافة إلى تداعياته الإنسانية والسياسية على اليمنيين.

تفاصيل الضربة وأسئلة بلا إجابات واضحة

وفقًا للمعلومات المتداولة، كانت الطائرة المستهدفة تُحلّق بشكل روتيني بين صنعاء والأردن ضمن خطوط معروفة. الصدمة الكبرى كانت في التوقيت: فبعد فترة وجيزة من هبوطها، استهدفتها عشر طائرات حربية إسرائيلية بوابل من الصواريخ التي دمرت الطائرة والمناطق المحيطة بالمطار.

هذه العملية الدقيقة والموقوتة أثارت أسئلة ملحة:

* هل يعقل أن يتمكن سرب طائرات قتالية من الانطلاق من فلسطين المحتلة والوصول إلى الأجواء اليمنية في أقل من نصف ساعة؟ هذا التساؤل يثير الشكوك حول احتمال وجود هذه الطائرات في قواعد عسكرية بدول عربية “صديقة” قريبة من اليمن.

* كيف حصل الاحتلال على معلومات دقيقة حول موعد إقلاع الطائرة من الأردن وموعد هبوطها في صنعاء؟ هذا يفتح الباب أمام فرضيات حول تسرب معلومات من أبراج المراقبة أو وجود تنسيق استخباراتي أعمق مما هو معلن.

يرى الكثيرون أن هذه الضربة تتجاوز كونها مجرد عملية عسكرية، بل هي “رسالة” تؤكد أن سماء وأرض الدول العربية “مباحة”، وأن “جغرافيا الخيانة تتسع”، وأن مثل هذه العمليات لا تتم إلا بعد توفير رصد ومعلومات وتسهيلات للاحتلال.

تداعيات إنسانية كارثية: رحلات علاجية وحج معلقة

يعاني آلاف اليمنيين من تبعات تدمير هذه الطائرة، حيث كانت تمثل شريان الحياة الوحيد للكثيرين للسفر إلى الخارج. العديد من المرضى الذين يحتاجون إلى علاج طارئ أصبحوا عالقين، بالإضافة إلى توقف رحلات الحجاج والمعتمرين إلى بيت الله الحرام. هذا الوضع زاد من معاناة المدنيين، وترك الكثير منهم في حالة يأس، خصوصًا مع تردي الأوضاع الصحية والاقتصادية في البلاد.

آراء متباينة حول المسؤولية والاتهامات المتبادلة

تفاعل المعلقون مع الحادث بآراء متباينة، كاشفين عن عمق الانقسام حول الأطراف المسؤولة عن هذه المأساة وتداعياتها.

أنور الحيمي يرى أن “المتشفيين المبتهجين” بتدمير الطائرة هم نتاج “بيئة مسمومة” تغذت على “الحقد والكراهية”، متهمًا إياهم بـ”السادية” و”التلذذ بمعاناة الناس”، خاصة إذا كان المتضررون يسكنون مناطق خصومهم. ويرى أن هؤلاء يعيشون “وهم النصر” في “الخراب” الذي يلحق بوطنهم.

من جانبه، يقدم عبدالله السامعي تسلسلًا للأحداث يلقي باللوم على جماعة الحوثي. يشير السامعي إلى أن ثلاث طائرات يمنية كانت محتجزة قبل استهداف الطائرة الأخيرة، وأن الحوثيين رفضوا إنقاذها أو نقلها إلى مطارات أخرى. كما يتهم الجماعة باحتجاز أربع طائرات أثناء إعادة الحجاج، ووضع قيود مشددة على السفر من مطار صنعاء، بالإضافة إلى استغلال المطار لنقل خبراء إيرانيين ومعدات عسكرية، مما أدى إلى منع الرحلات التجارية. يرى السامعي أن الحوثيين “يفتعلون الأزمة الإنسانية” ويصورونها على أنها ناتجة عن ممارسات “الشرعية”، بهدف “تدمير طيران اليمنية” وإنشاء شركة طيران خاصة بهم بدعم عماني.

أما الحاخام أيمن فيرى أن القصف يستهدف فقط “اليمنيين والأحياء السكنية ومخازن التجار وممتلكات المدنيين”، بينما لا تطال الضربات “القيادات الحوثية” أو “مخازن مليشياتهم” أو “مشاريعهم” أو “تجمعاتهم العسكرية”. ويصف صمود الحوثيين بأنه “أسطوري” يتم من خلاله “المتاجرة بدمائنا والأحياء المدنية وأملاكنا”، مؤكدًا أن المدنيين هم من يواجهون الحرب ويقدمون الشهداء، بينما القيادات “تختبئ في البدرومات ومن خلف الشاشات”.

وفي تعليق مؤثر، تتحدث فوزية مطهر عن “التداعيات الكارثية على المدنيين”، معربة عن قلقها على مصير آلاف المسافرين، خاصة المرضى وكبار السن. وتصف ما يحدث بأنه “مأساة إنسانية تتكشف فصولها أمام أعيننا”. وتشدد على أن “الاستفزازات المستمرة من قبل جماعة الحوثي، التي تدفع المنطقة نحو صراع أوسع، هي التي تدفع هذا الثمن الباهظ من المدنيين”. وتتساءل: “هل هذه هي ‘مكافأة العيد’ التي يتلقاها الشعب اليمني؟”.

تدمير الطائرة الأخيرة في مطار صنعاء ليس مجرد خسارة مادية، بل هو ضربة موجعة للشعب اليمني الذي يواجه ظروفًا إنسانية صعبة. الأسئلة حول المسؤولية عن هذا الحادث، ودور جميع الأطراف فيه، لا تزال معلقة، وتنتظر إجابات لتكشف الحقيقة الكاملة وراء هذه المأساة المتجددة في اليمن.

خاص لـ حدث نيوز