إلى متى الصمت؟ صرخة مواطن منهك

وكأن أفواهنا خُلقت لتُكمم، وأوجاعنا لتُدفن، ومعاناتنا لتُنسى. إلى متى تريدون منا أن نصمت؟! كل شيء تدهور، كل شيء ضاق، حتى الصبر نفسه تكسّر فوق رؤوسنا.
العملة تنهار كل يوم، والريال أصبح مجرد ورقة بلا قيمة. من يملك ألف ريال اليوم، لا يستطيع شراء كيس دقيق أو لتر بنزين. بالأمس كنا نتحدث عن ارتفاع الأسعار، واليوم صرنا نحسبها بالحظ؛ من يملك قوت يومه فهو محظوظ.
الأسواق تشتعل لهيبًا، كيلو السكر والأرز والدقيق، حتى البصل الذي كنا نتهاون به صار أغلى من الذهب. أما المشتقات النفطية، فصفوفها لا تنتهي، وسعر لتر البنزين يتقلب أكثر من المزاج السياسي في هذا البلد.
الناس تتألم وتتوجع وتتحمل، وفي كل مرة تطل علينا قرارات تزيد الطين بلة. لا رقابة، لا رواتب، لا رحمة. الكل ينهش من جسد هذا المواطن المسكين الذي لم يعد يقوى على الكلام أو الشكوى.
لكن السؤال هنا: إلى متى؟ إلى متى نسكت ونحن نرى أطفالنا ينامون جياعًا؟ إلى متى نصبر وبيوتنا تظلم من دون كهرباء، ومصيرنا معلق بأيدي حفنة من المستفيدين؟
الصورة باتت أوضح من الشمس: المواطن هو الضحية الوحيدة في هذه المعادلة الجائرة. السكوت لم يعد حلًا، ولم يعد ينفع أن نقول “الله كريم” وحسب، ونحن نُذبح كل يوم بصمت. صراخنا ليس ضعفًا، وغضبنا ليس فوضى، ومطالبتنا بحقوقنا ليست خيانة.
استفيقوا يا ناس… واسألوا أنفسكم: إلى متى تريدون منا أن نصمت؟
مقال خاص لـ حدث نيوز بقلم: عرفات الشهاري

