أخطر التهديدات السيبرانية لبريطانيا تأتي من روسيا وإيران والصين وفق تحذير أمني رسمي

حذّر رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة (NCSC)، ريتشارد هورن، من أن أخطر الهجمات السيبرانية التي تواجهها بريطانيا حالياً تنفذها دول معادية، في مقدمتها روسيا وإيران والصين، مؤكداً أن مستوى التهديد يتصاعد بشكل غير مسبوق.
كارثة أمنية جديدة: Chaos تستغل ثغرات بسيطة وتسيطر على السيرفرات
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في مؤتمر CyberUK، حيث أوضح هورن أن المملكة المتحدة تعيش مرحلة “تحول جيوسياسي حاد”، ما يجعلها عرضة لهجمات سيبرانية واسعة النطاق في حال تورطها في أي صراع دولي.
وأشار إلى أن المركز يتعامل أسبوعياً مع نحو أربع حوادث سيبرانية مصنفة “ذات أهمية وطنية”، لافتاً إلى أن الجرائم الإلكترونية مثل برامج الفدية لا تزال الأكثر شيوعاً، إلا أن التهديد الأخطر يتمثل في الهجمات التي تنفذها أو تدعمها دول.
وبيّن أن تقارير حديثة من دول أوروبية مثل السويد وبولندا والدنمارك والنرويج رصدت هجمات استهدفت بنى تحتية حيوية كالسدود ومحطات الطاقة، نُسبت إلى جهات مرتبطة بروسيا.
من جانبه، أكد وزير الأمن البريطاني دان جاريڤس أن المركز تعامل مع أكثر من 200 حادثة سيبرانية كبرى خلال العام الماضي، وهو ما يعكس تضاعف مستوى التهديد مقارنة بالسنوات السابقة.
وفي سياق متصل، أوضح المسؤولون أن الصين تمتلك قدرات سيبرانية متقدمة للغاية، بينما تستخدم إيران الأنشطة الإلكترونية في استهداف معارضين خارج البلاد، في حين تواصل روسيا تطوير أساليب هجومية اكتسبتها خلال حربها في أوكرانيا وتوسيع نطاق استخدامها خارج ساحة المعركة.
وحذّر هورن من أن الدول المعادية تعتمد بشكل متزايد على “الاختراق الصامت” للبنى التحتية وسلاسل الإمداد بدلاً من المواجهة المباشرة، بهدف إضعاف الاقتصادات دون إعلان حرب.
كما أشار إلى أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي ساهم في زيادة خطورة الهجمات، إذ باتت الأنظمة القادرة على اكتشاف الثغرات أسرع من فرق الحماية التقليدية، داعياً إلى تعزيز التعاون بين الحكومة البريطانية وشركات التقنية لتطوير حلول دفاعية أكثر فاعلية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه أوروبا سلسلة من الهجمات السيبرانية والتخريبية التي استهدفت مرافق حيوية، وسط اتهامات متكررة لجهات مرتبطة بروسيا بالوقوف خلف جزء كبير منها منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.
المصدر : ملاذك الرقمي

