تأخر رواتب الجيش اليمني على الحدود يسرق فرحة العيد من أسر الجنود

يشهد ملف رواتب الجيش اليمني المرابطين في جبهات الحدود حالة من الجدل والاستياء الواسع، في ظل استمرار تأخر صرف المرتبات لفترات طويلة، وسط تأكيدات متداولة بأن العديد من الجنود لم يستلموا رواتبهم المتأخرة منذ شهر مايو 2024 وحتى مايو 2026، أي لما يقارب 24 شهراً.
ويواصل آلاف الجنود أداء مهامهم العسكرية في أصعب الظروف الميدانية، مرابطين في مختلف جبهات ومحاور الحدود، أبرزها: محور علب، ومحور البقع، ومحور مران، ومحور رازح، ومحور ميدي، حيث يقضون أيامهم في المتارس والثغور دفاعاً عن الوطن وحماية للحدود، رغم التحديات الإنسانية والمعيشية القاسية التي تواجههم وأسرهم.
ويؤكد عدد من الجنود وأقاربهم أن استمرار تأخر الرواتب تسبب بأعباء معيشية خانقة، خصوصاً مع تزامن الأزمة مع مواسم دينية واجتماعية مهمة، بدءاً من شهر رمضان المبارك، ثم عيد الفطر، وصولاً إلى موسم الحج وعيد الأضحى، في وقت تعاني فيه أسر الجنود من تراكم الالتزامات اليومية، والإيجارات، ومصاريف المعيشة، والديون، دون وجود أي حلول ملموسة تنهي معاناتهم.
ويرى مراقبون أن تأخير صرف رواتب القوات المرابطة في خطوط المواجهة لا يخدم سوى المليشيات الحوثية، التي تسعى – بحسب متابعين – إلى استغلال الأوضاع الاقتصادية الصعبة والحرب النفسية لإضعاف معنويات الجنود وبث الشائعات داخل الأوساط العسكرية بشأن الرواتب والتسويات والاستحقاقات المالية نفس الحشد الجديد.
كما يحذر مختصون من أن استمرار الأزمة قد ينعكس سلباً على الجاهزية القتالية والحالة النفسية للمقاتلين، الذين يواصلون الثبات في مواقعهم رغم انقطاع المرتبات وتزايد الضغوط المعيشية.
وتتصاعد في الأوساط الشعبية والعسكرية تساؤلات واسعة حول أسباب هذا التأخير الطويل، والجهات التي تقف خلف تعطيل صرف المرتبات، في ظل مطالبات بسرعة معالجة الملف وإنصاف الجنود الذين يقدمون التضحيات في مختلف جبهات القتال.
ويطالب ناشطون وقيادات مجتمعية الجهات المعنية والتحالف الداعم للحكومة اليمنية بسرعة التدخل لصرف كافة الرواتب المتأخرة، تقديراً لصمود الجنود ودورهم في حماية الحدود، مؤكدين أن دعم المقاتلين وتحسين أوضاعهم المعيشية يمثل أولوية وطنية للحفاظ على الاستقرار ورفع المعنويات في صفوف القوات المرابطة.

