نقابة الصحفيين اليمنيين تدين الانتهاكات المستمرة وتدعو لتحييد الصحافة في يومها الوطني

أخبار اليمن
نقابة الصحفيين اليمنيين تدين الانتهاكات...

اليمن- حدث نيوز: في اليوم الوطني للصحافة اليمنية الذي وافق التاسع من يونيو، أصدرت نقابة الصحفيين اليمنيين بيانًا حادًا أدانت فيه الظروف “القاهرة” التي تواجهها الصحافة ووسائل الإعلام في البلاد منذ أكثر من عقد من الزمان. وسلطت النقابة الضوء على التضحيات الجسيمة التي قدمها الصحفيون، بما في ذلك القتل، الاختطاف، التعذيب، الترويع، والتشريد، مؤكدة أن هذه الانتهاكات لن تسقط بالتقادم.

تضحيات الصحفيين الأبرار ومعاناة المعتقلين

ثمنت النقابة في بيانها نضالات الصحفيين وتضحياتهم خلال “الحرب الممنهجة” على الصحافة، وترحمت على أرواح الشهداء الذين قضوا في سبيل الحقيقة ونقل المعلومات. كما لم تنسَ النقابة معاناة زملائهم المعتقلين في سجون جماعة الحوثي، وهم: وحيد الصوفي، ونبيل السداوي، ومحمد المياحي، ووليد غالب، وعبدالجبار زياد، وعبدالعزيز النوم، وعاصم محمد، وحسن زياد، والناشط الإعلامي عبدالمجيد الزيلعي. وأشارت النقابة أيضًا إلى اعتقال الزميل ناصح شاكر لدى قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي.

وأعربت النقابة عن استغرابها الشديد من تعنت جماعة الحوثي والمجلس الانتقالي ورفضهما لجميع المساعي والجهود المحلية والإقليمية والدولية لإطلاق سراح الصحفيين المختطفين لديهما.
سياسة التجويع وإهمال الحكومة.

لم تقتصر معاناة الصحفيين على جرائم القتل والاختطاف، بل امتدت لتشمل “سياسة التجويع” المتمثلة في إيقاف رواتب العاملين في وسائل الإعلام الرسمية منذ عام 2016، وتضييق الخناق على فرص العمل المحدودة. وقد انعكس هذا الوضع سلبًا على الأمان الاجتماعي والمعيشي لكثير من الأسر.

وعبرت النقابة عن استنكارها لموقف الحكومة المعترف بها دوليًا، ورفضها تسليم رواتب العاملين في وسائل الإعلام الرسمية بجميع مناطق اليمن، متهمة إياها “بالتجاهل الحكومي المستمر” و”التصرفات غير المسؤولة” تجاه معاناة العاملين في الحقل الإعلامي.

دعوات لاستعادة المقرات وتحييد الصحافة

جددت النقابة مطالبتها القانونية والشرعية باستعادة مقرها في عدن، الذي اقتحمه وسيطر عليه المجلس الانتقالي، معتبرة ذلك سلوكًا “معاديًا للحريات الصحافية والنقابية”. واستنكرت النقابة “صمتًا مخزيًا” من قبل الحكومة الشرعية تجاه سيطرة هذه الأجهزة على وسائل الإعلام الرسمية في عدن، مثل وكالة سبأ وصحيفة 14 أكتوبر، ووصول الأمر إلى إصدار تعميم لتوثيق بيانات ومعلومات الصحفيين في عدن لدى المجلس الانتقالي، وهي جهة غير مختصة.

وفي ختام بيانها، دعت نقابة الصحفيين اليمنيين جميع أطراف الصراع إلى “رفع يدها عن الصحافة وتحييدها عن صراعاتها”، مؤكدة أن “الصحافة ليست جريمة، كما أن الصحفيين رسل نقل الحقيقة والمعلومة الصحيحة”. وجددت النقابة مطالبتها الأطراف المتناحرة بإيقاف حالة العداء تجاه وسائل الإعلام، وتوفير بيئة آمنة للعمل الصحفي، والتأكيد على أنها ستبقى مدافعة عن الصحفيين وحقوقهم وحرياتهم، وستعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لملاحقة جميع منتهكي حرية الرأي والتعبير في اليمن.