ميراث المرأة في اليمن: حق مُغيَّب خلف أسوار التقاليد

راي
ميراث المرأة في اليمن: حق مُغيَّب خلف أسوار التقاليد

على الرغم من وضوح النصوص الشرعية التي ترسخ حق المرأة في الميراث، وتلك المكانة المنصفة التي منحها إياها الإسلام بعد حرمانها التام منه في عصر الجاهلية، يظل الواقع في بعض مناطق اليمن مغايراً ومؤلماً.

في العديد من القرى والأرياف اليمنية، تُحرم المرأة من ميراثها تحت ذرائع واهية، تُساق تحت مسميات “العيب” أو “الحرص على وحدة العائلة”، أو استنادًا إلى اعتقاد راسخ يعتبر مطالبة البنت بحقها أمراً معيباً، وكأنها تنتزع ما ليس لها.

الأكثر إيلاماً أن أقرب الناس هم من يجحدون حق المرأة في ميراثها: إخوتها، أعمامها، وحتى آباؤها في بعض الأحيان. وتواجه المرأة التي تجرؤ على المطالبة بحقها سيلاً من الاتهامات بالبخل وقلة الحياء، ويُلقى في وجهها: “عيب عليكِ أن تطالبي، فبيتكِ هو بيت زوجك”.

ولكن، هل المطالبة بالميراث عيب؟ أم أن الصمت عن هذا الظلم هو العيب الحقيقي؟

غالباً ما تتوارى سلطة القانون في هذه المسائل، تاركة الساحة للأعراف القبلية التي كثيراً ما تنحاز ضد المرأة. ونادراً ما تجد النساء من يناصر قضاياهن، إلا إذا قررن كسر حاجز الصمت ورفع أصواتهن عالياً – وهو غالباً ما يكون له ثمن اجتماعي باهظ.
من على منابرنا، وفي مناهجنا الدراسية، وعبر وسائل إعلامنا المختلفة…

نحن بحاجة ماسة إلى حملة توعية مجتمعية شاملة تعيد للمجتمع قيمه المتوازنة، وتذكر الجميع بأن الدين الإسلامي الحنيف لم يفرق بين الرجل والمرأة في الحقوق، وأن مبدأ العدالة لا يستثني الإناث.
إن السكوت عن حرمان المرأة من حقها الشرعي في الميراث هو تواطؤ صريح مع الظلم.

 

بقلم: حنين العريقي- حدث نيوز