مدير مياه تعز في قبضة الأمن: فضيحة تهز المدينة العطشى!

أخبار اليمن
مدير مياه تعز في قبضة الأمن: فضيحة تهز المدينة العطشى!

تعز خاص- حدث نيوز: ألقت الأجهزة الأمنية في محافظة تعز القبض على مدير عام مؤسسة المياه والصرف الصحي بالمحافظة، سمير عبدالواحد (أ. وبحوزته كمية من قوارير الخمور الخارجية، وذلك في تطور صادم يأتي في ظل معاناة المدينة من أزمة عطش حادة ونقص حاد في المياه الصالحة للشرب.

يأتي هذا الاعتقال في وقت يئن فيه سكان تعز من شح المياه، حيث يضطر الأهالي إلى دفع مبالغ طائلة للحصول على قطرة ماء، وصل سعر الوايت الواحد إلى 80 ألف ريال يمني في بعض المناطق. هذه المفارقة الصارخة بين مسؤولية مدير مؤسسة المياه عن توفير هذه المادة الحيوية وبين تورطه في قضية تتعلق بالمحرمات أثارت موجة من الغضب والاستياء في أوساط المواطنين.

“تعز تبكي عطشًا وسمير عبدالواحد في عالم آخر.. من مسؤول مياه إلى سكران”، هكذا عبر أحد سكان المدينة عن صدمته واستيائه من الحادثة.

وفي سياق متصل، كشفت سارة الشبح (اسم مستعار) في تصريح خاص لـ “حدث نيوز” عن تفاصيل مثيرة تسبق هذا الاعتقال. حيث ذكرت أن سمير عبدالواحد قد تم ضبطه قبل سنتين في نقطة الهنجر وبحوزته قوارير خمر، إلا أن محافظ المحافظة ووكيلها تدخلا حينها لإخراجه من القضية، وتم الاحتفاظ بملف القضية في مبنى الأمن السياسي.

وزعمت المصادر أن الإبلاغ الأخير عن عبدالواحد جاء من قبل أحد المسؤولين في تعز، والذي كان تربطه به علاقة سابقة حيث كان عبدالواحد “يسكره ويصرف عليه”. وبحسب المصدر، فإن هذا المسؤول قام بالتبليغ بعد أن قطع عبدالواحد عنه “الصرفة والخمر”، بهدف ابتزازه.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن عبدالواحد كان يتعرض لعملية ابتزاز ممنهجة على مدى سنتين، حيث كان يجلب لهم الخمور والأموال من إيرادات مشروع المياه. ويزعم المصدر أن تسريب المعلومات الأخيرة وفضح عبدالواحد تم بأمر من هؤلاء “المبتزين” عبر أحد المخبرين التابعين لهم، وذلك بهدف التخلص منه وتشويه سمعته قبل أن يكشف أمرهم.

“يعني اتغدوا به قبل ان يتعشي بهم على قولة المثل”، علق المصدر على هذا التطور الدرامي.

وفي ختام تصريحها، وجهت سارة الشبح تحذيرًا إلى مديري المؤسسات والجهات الحكومية بعدم الوثوق بـ “الإصلاحيين”، ونصحتههم بالانسحاب الفوري في حال ارتكاب أي خطأ وعدم إعطاء أي فرصة للابتزاز.

وتجدر الإشارة إلى أن سمير عبدالواحد، بحسب المصادر، قد وعد بفضح جميع المسؤولين الذين كان يشتري لهم الخمور، مما ينذر بتداعيات أوسع لهذه القضية التي من المتوقع أن تكشف عن المزيد من الحقائق والملابسات في الأيام القادمة. ويبقى السؤال الأهم: من سيحاسب المتورطين في التستر على القضية الأولى واستغلال النفوذ؟ وكيف ستتعامل السلطات المحلية مع هذه الفضيحة التي تزيد من معاناة المواطنين في ظل أزمة المياه الخانقة؟