مأرب: الحزب القومي اليمني يطالب بالإفراج الفوري عن الكاتب مانع سليمان

مأرب خاص- حدث نيوز: في ظل تفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية في اليمن، أصدرت اللجنة التحضيرية للحزب القومي اليمني بيانًا شديد اللهجة اليوم الجمعة، الرابع من يوليو 2025، تعرب فيه عن بالغ قلقها واستيائها من استمرار احتجاز الناشط والكاتب السياسي القيل مانع سليمان في سجون مأرب. ويأتي هذا الاحتجاز، الذي تجاوز العام والنصف، دون محاكمة عادلة أو السماح لأسرته بزيارته، مما يثير تساؤلات حول مصيره.
وشدد البيان على أن مانع سليمان ليس “رقمًا عابرًا، بل هو ضمير حي وطني اختار الكلمة الحرة وسيلةً للنضال والنزاهة منهجًا في التعبير عن القيم الجمهورية والعدالة الاجتماعية”. وأوضح الحزب أن سبب احتجازه يعود إلى منشور على مواقع التواصل الاجتماعي أشار فيه سليمان إلى اختلاس إكراميات مالية مخصصة للجنود، وهو ما تحول إلى “جريمة” يُعاقب عليها بالسجن، بينما تُترك قضايا الفساد الحقيقي دون محاسبة.
انتهاك للدستور والمواثيق الدولية
اعتبرت اللجنة التحضيرية ما حدث مع مانع سليمان “انتهاكًا صريحًا للدستور اليمني وخرقًا واضحًا للمواثيق الدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير”، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وحذر الحزب من أن هذه الحالة ليست فردية، بل “سابقة خطيرة تسعى من خلالها أطراف في السلطة إلى إسكات كل صوت مستقل وفرض مناخ من الرهبة والخوف”.
مطالب عاجلة لسلطات مأرب
وفي ضوء هذه التطورات، أكد الحزب القومي اليمني على النقاط التالية في بيانه:
الإفراج الفوري وغير المشروط
المطالبة بالإفراج الفوري عن مانع سليمان أو تقديمه إلى محاكمة علنية وعادلة أمام قضاء مدني مستقل، لا محكمة عسكرية.
تحذير من الإخفاء القسري
التحذير من أن استمرار الاحتجاز دون سند قانوني يُعد إخفاءً قسريًا وجريمة بموجب القانون الدولي، مما يُحمل الجهات المسؤولة المساءلة الأخلاقية والقانونية.
حرية الرأي والتعبير
التأكيد على أن حرية الرأي والتعبير هي ركيزة أي نظام ديمقراطي، ورفض استخدام المؤسسات الأمنية والعسكرية لقمع النشطاء والمعارضين.
التضامن الوطني
دعوة كل القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني إلى التضامن مع قضية مانع سليمان باعتبارها قضية وطنية للدفاع عن الحريات العامة.
زيارة الأسرة
نداء إنساني للسماح الفوري لأسرة مانع سليمان بزيارته والاطمئنان عليه.
رفض التبريرات
رفض محاولات التشويه أو التحريض التي تبرر هذه الانتهاكات تحت غطاء “الأمن القومي”، مؤكدًا أن الأمن يتحقق بالعدالة واحترام كرامة المواطنين.
“حرية مانع سليمان معيار للعدالة”
وختم البيان بتوجيه نداء إلى أبناء مأرب وكل من لديه ضمير حي في مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن مانع سليمان لم يُدن إلا “لأنه كان واضحًا في موقفه، نزيهًا في طرحه، شريفًا في انحيازه للفقراء والمظلومين”. وحمّل الحزب سلطات مأرب المسؤولية الكاملة عن سلامة مانع سليمان الجسدية والنفسية، مؤكدًا أنهم لن يصمتوا عن هذه القضية حتى ينال حريته الكاملة.
وجاء في البيان الختامي: “حرية مانع سليمان هي معيار للعدالة في مأرب. وإطلاق سراحه هو الاختبار الحقيقي لجدية أي حديث عن دولة القانون.”

