مأرب: هل تتخلى عن نازحيها؟ اتهامات متبادلة حول مسؤولية تهجير 270 أسرة

رصد وتوثيق
مأرب: هل تتخلى عن نازحيها؟ اتهامات متبادلة حول مسؤولية تهجير 270 أسرة

مأرب خاص- حدث نيوز: تواجه الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في مأرب اتهامات حادة بـ”التقصير والتواطؤ” في قضية التهجير القسري والطرد الجماعي لنحو 270 أسرة نازحة في المحافظة. وتأتي هذه التطورات في ظل تساؤلات حول فعالية دور الوحدة ووعودها بتقديم “الحلول العاجلة”، وغياب “التدخلات الإنسانية الفاعلة” في إدارة أزمة النازحين.

تفاصيل قضية “مخيم العرق الشرقي”

تتركز الأزمة حول مخيم العرق الشرقي، الذي يضم ما يقرب من 700 أسرة نازحة، معظمهم من محافظة إب. ووفقًا للمعلومات المتداولة، قام تاجر من محافظة إب بشراء الأرض التي يقام عليها المخيم.
وبعد إتمام عملية الشراء، طلب التاجر مساعدة محافظ إب في إخلاء الأرض من النازحين، الذي بدوره خاطب محافظ مأرب. هنا، تدخلت الوحدة التنفيذية، حيث عقدت اجتماعًا مع الأطراف المعنية (صاحب الأرض، المشتري، والنازحين). وتم الاتفاق مبدئيًا على بقاء المخيم في مكانه، بشرط إخلاء البيوت الواقعة على “شارع 10” وتوفير أماكن بديلة ونقل النازحين إليها.

اتهامات متبادلة ومطالبات بالتحقيق

على الرغم من هذا الاتفاق، تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة للوحدة التنفيذية، حيث يتهمها البعض بـ”التغطية على جرائم إنسانية والمساعدة في إخفائها”. في المقابل، يرى آخرون أن اللوم يجب أن يقع على التاجر ومحافظ إب، مشيرين إلى أن “مأرب كانت وستبقى الأرض الطيبة”.

وتتجه الأنظار الآن إلى المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية والمحلية، مثل هيئة الأمم المتحدة في اليمن، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهيومن رايتس ووتش بالعربية، واللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، ومواطنة لحقوق الإنسان، ومنظمة سام للحقوق والحريات، للتدخل العاجل والتحقيق في ملابسات هذه القضية وضمان حماية حقوق النازحين.