غموض يلف مصير قيادات حوثية بعد تقارير إسرائيلية عن ضربات في اليمن وطهران

اليمن – حدث نيوز: أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم السبت الموافق 14 يونيو/حزيران، بشن الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في اليمن، تزامنت مع هجوم آخر في العاصمة الإيرانية طهران. وذكرت التقارير أن العملية في اليمن استهدفت اجتماعًا يضم شخصيات بارزة تابعة لجماعة الحوثي المصنفة إرهابيًا، في العاصمة صنعاء.
تضارب الأهداف المعلنة
تباينت الروايات الإسرائيلية حول الهدف من العملية في اليمن. ففي حين نقل موقع “واللا” الإسرائيلي أن العملية كانت تهدف إلى اغتيال محمد عبد الكريم الغماري، رئيس هيئة أركان جماعة الحوثي، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، نقلًا عن مسؤول عسكري إسرائيلي، أن سلاح الجو الإسرائيلي استهدف محمد علي الحوثي، عضو المجلس السياسي الأعلى للجماعة.
صمت حوثي وتكهنات متزايدة
بعد مرور أكثر من 20 ساعة على إعلان إسرائيل استهداف الغماري خلال اجتماع للجماعة، لا يزال الغموض يكتنف الموقف. التزمت جماعة الحوثي الصمت الرسمي حيال هذه الأنباء، واكتفت بتوجيه نشطائها على وسائل التواصل الاجتماعي لنفي الخبر.
على عكس ما عُرف عن محمد علي الحوثي من ظهوره في مقاطع مصورة لتفنيد شائعات سابقة حول مقتله، اكتفى حسابه الرسمي على منصة “إكس” بنشر تغريدة تتضمن آية قرآنية، مما أثار تساؤلات المعلقين حول سبب عدم ظهوره في مشهد مصور لطمأنة أتباع الجماعة.
تحذيرات حوثية من “الحرب السيبرانية”
في سياق نفي التقارير الإسرائيلية، عمّم جهاز الأمن والمخابرات التابع لجماعة الحوثي بيانًا داخليًا، اطلعت عليه “حدث نيوز”، حذر فيه المواطنين والنشطاء اليمنيين من التفاعل مع هذه الأخبار. وصف البيان هذه التقارير بأنها “شائعات مدروسة بعناية يقودها الإعلام الإسرائيلي، بهدف إثارة الذعر”، وذلك في سياق تقارير أوسع تتحدث عن عمليات اغتيال داخل اليمن.
وأوضح الجهاز أن إسرائيل “تسعى من خلال ترويج مثل هذه الأنباء إلى دفع المواطنين لاستخدام وسائل الاتصال والإنترنت بكثافة، عبر أخبار لا تستند بالضرورة إلى وقائع حقيقية”. وأشارت الجماعة إلى أن ذلك يتيح للإسرائيليين فرصًا لتحديد مواقع المستخدمين، أو رصد اتصالاتهم، أو حتى زرع برمجيات تجسس عبر روابط مشبوهة يتم تداولها.
ودعت الجماعة، عبر أجهزتها الأمنية، اليمنيين إلى تجنب التحقق من الأخبار المتداولة عبر وسائط غير آمنة، والامتناع عن النقر على أي روابط مشبوهة أو تداولها، واستخدام وسائل الاتصال فقط في “الضرورات القصوى وبوسائل موثوقة”.
وعي المواطنين “خط الدفاع الأول”
وأضاف التعميم أن “الحرب اليوم ليست فقط في الميدان، بل أيضًا في الفضاء السيبراني والمعنوي، وإن وعي المواطنين هو خط الدفاع الأول”. ودعا البيان إلى تفعيل منظومات الحماية الذاتية، دون تحديد ماهية هذه المنظومات.

