عدن: زيادة مستمرة في درجات الحرارة.. صرخة استغاثة من واقع مؤلم

مقالات
عدن: زيادة مستمرة في درجات الحرارة.. صرخة استغاثة من واقع مؤلم

الوضع في عدن ليس بالهيّن كما يتخيل البعض؛ فالحمى تفتك بالمدينة هذه الأيام، ورغم أننا في بداياتها، تشير المصادر إلى تصاعد وشيك وكارثي. هذه ليست مجرد أزمة عابرة، بل هي حلقة جديدة في مسلسل المعاناة الذي يدفع ثمنه الأبرياء.

موسم الموت يتجدد سنويًا

كل عام، يسقط عشرات من كبار السن والمرضى ضحايا لدرجات الحرارة المرتفعة. أما الأطفال، فإذا نجوا من الموت، فغالبًا ما تُصاب أجسادهم الغضّة بأمراض وأوبئة تترك آثارها لسنوات طويلة. هذا المشهد يتكرر مرارًا، وكأنه قدر محتوم على سكان عدن. حتى أنا، الشاب الذي أتمتع بكامل صحتي وعافيتي، أجد نفسي عاجزًا عن تحمل هذه الأجواء الخانقة. لقد باتت فكرة الانتقال إلى أي مكان بعيدًا عن حر عدن وغياب خدماتها هي الهاجس الوحيد الذي يشغلني حاليًا.

واقع ينطق بالمأساة

الصور التي توثق هذه المأساة أبلغ من ألف مقال؛ إنها تحكي قصة الألم والمعاناة بوضوح لا يحتاج إلى كلمات. أقسم أن الواقع أشد قسوة وأفدح مما يمكن وصفه. الناس حرفيًا يموتون، والحمى لم تبلغ ذروتها بعد. وفي خضم هذه الكارثة الإنسانية، لا تتوفر الكهرباء سوى لساعتين أو ثلاث ساعات في اليوم، لتزيد من مرارة الواقع، وفداحة الحرارة المرتفعة اللاهبه.

نداء للضمائر الحية: هل من مغيث؟

ألا يوجد من يملك ذرة ضمير أو رحمة تجاه سكان عدن؟ من أجل كبار السن، من أجل الأطفال الأبرياء، من أجل المرضى الذين يعانون في صمت، ألا يمكن إيجاد حل لهذه الأزمة؟ أرجوكم، تحركوا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

مقال خاص لـ حدث نيوز بقلم: لؤي العزعزي