دور المرأة في بناء المجتمع وصناعة القادة

المرأة والمنوعات
دور المرأة في بناء المجتمع وصناعة القادة
غدير العقيلي

حدث نيوز : غدير عبدالكريم العقيلي

“في صمتها قوة، وفي ثباتها حكمة، وفي عطاءها حياة.”

هي المرأة، الكائن الذي يحمل بين ضلوعه سرّ التجدد والنماء، هي اللبنة الأولى في بناء كل أمة، والمحراب الذي تُصلى فيه أحلام الغد.

إن بناء الأسرة لا يبدأ من قراراتٍ جافة، بل من حنان يُنسج على أجنحة الليل، وتضحيةٍ تُروى بها الأحلام الصامتة؛ فالمرأة لا تكتفي بأن تكون أمًّا، بل تصبح وطنًا يسكنه الأبناء، ترويهم حبًّا، وتزرع فيهم معنى المسؤولية، ليخرجوا إلى الحياة حاملين رؤى النهضة وصوت العدالة.

أليس من بين ذراعيها تنبض قلوب القادة العظام؟
وهي التي تهدهد أحلامهم، وتغرس فيهم قيم الصدق والشجاعة؟
إن القائد يولد من رحم أم تتنفس الأمل وتمنحه لابنها زادًا يمضي به في معترك الحياة، ومن عينيها يتعلم كيف يكون حب الأرض وعشق الإنسان، فتُرسم ملامح روحه على خطوط الشموخ، وإن كانت المرأة هي صانعة القادة، فإنها أيضًا حارسة السلام، وزارعة الأمل في أرضٍ قد تهدّها ظروف الزمن، ففي كل زاوية من زوايا المجتمع، تجد آثار يدها الطاهرة، فهي المعلّمة التي تصوغ العقول، والطبيبة التي تشفي الجراح، والمربية التي تبني النفوس، وصوت الأمل في وجه الصعاب.

والآن أجبني:
أيّ دور أعظم من هذا الدور؟
أن تكون هي الجسر بين الحاضر والمستقبل، والحجر الأساس لكل بناءٍ يُرجى له الخلود.