تضارب في أرقام “تخطيط تعز” يثير تساؤلات حول شفافية المنظمات الدولية

تعز خاص- حدث نيوز: في انتظار انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك وإعلان نتائج اللجنة المشكلة من قبل محافظ تعز بشأن أصول منظمة أطباء بلا حدود، وكذلك إحالة ملف الفساد في المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي إلى جهات الاختصاص، تتجه الأنظار نحو مكتب التخطيط والتعاون الدولي بالمحافظة، والذي يواجه تساؤلات جادة بشأن شفافيته ودقة تقاريره.
يُعد مكتب التخطيط والتعاون الدولي ذو أهمية قصوى في تعز، حيث يضطلع بدور محوري في التخطيط الاستراتيجي، التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتسهيل التعاون الدولي والمساعدات الإنمائية. يهدف المكتب إلى تحقيق أقصى درجات الكفاءة في تخطيط وتنفيذ البرامج والمشاريع التنموية ذات الأولوية لتعزيز القطاعات الحيوية وتحقيق التنمية المستدامة.
تضارب في التقارير يثير الشكوك
غير أن تقريرين صادرين عن المكتب نفسه، الأول يغطي الفترة من 2017 إلى 2020، والثاني من 2018 إلى 2022، يكشفان عن تضارب كبير في الأرقام والبيانات المتعلقة باتفاقيات وتدخلات المنظمات الدولية غير الحكومية، خاصة لعامي 2019 و 2020.
التقرير الأول (2017-2020) يشير إلى ما يلي:
* 2017: توقيع 5 اتفاقيات مع 3 منظمات دولية غير حكومية، دون ذكر للقطاعات المستفيدة أو المبالغ المخصصة.
* 2018: توقيع 11 اتفاقية مع 3 منظمات، بإجمالي مبالغ:
* $5,614,983
* £7,350,779
* €3,010,000
وذلك دون تفصيل للقطاعات أو المشاريع.
* 2019: توقيع 19 اتفاقية بحجم تدخلات بلغ:
* $17,522,802
* £153,046
* €13,916,900
* 2020: توقيع 69 اتفاقية بحجم تدخلات بلغ:
* $37,927,970
* £4,248,175
* €7,418,066
* $3,716,028 كندي
في المقابل، يورد التقرير الثاني (2018-2022) أرقامًا مختلفة لنفس الأعوام:
* 2019: توقيع 22 اتفاقية بحجم تدخلات بلغ:
* $14,136,905
* £15,304,579
* €23,523,591
* 2020: توقيع 73 اتفاقية بحجم تدخلات بلغ:
* $58,106,240
* £6,103,467
* €3,258,797
* $3,716,028 كندي
* 21,151,400 ريال يمني
هذا التضارب الواضح في أعداد الاتفاقيات وحجم المبالغ المالية المتداولة بين التقريرين لنفس الفترات الزمنية يثير العديد من علامات الاستفهام. وقد أشار مصدر مطلع إلى أن “الخلل فيهما بين لطفل في السابعة من عمره”، في إشارة إلى سهولة اكتشاف التناقضات.
دعوات للمساءلة والشفافية
أُقرت هذه التقارير من قبل السلطة المحلية وتم نشرها على موقع مكتب التخطيط، مما يزيد من ضرورة توضيح هذه التناقضات. يطالب المراقبون السلطة المحلية ومكتب التخطيط بتقديم إجابات شافية حول هذا التضارب في الأرقام، وتوضيح الأسباب الكامنة وراءه.
هذه التساؤلات ليست سوى مقدمة لسلسلة من القضايا التي سنتناولها لاحقًا، والتي تتعلق بتحليل شامل لتقارير المكتب، ودوره في وضع الخطط، وتحديد الأولويات، ومتابعة وتقييم المشاريع التنموية. يبدو أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في تعز بحاجة ماسة لـ”فتح النوافذ” لتدخلها الشمس، لتبديد “الغرفة المظلمة” التي يجد نفسه فيها.
وقد وجهت نداءات عاجلة لكل من رئيس مجلس القيادة، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير التخطيط والتعاون الدولي، ومحافظ محافظة تعز، للاطلاع على هذه التناقضات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الشفافية والمساءلة.

