الحوثيون يبحثون عن خليفة لعبد الملك الحوثي وسط مخاوف أمنية متصاعدة

تسريبات
الحوثيون يبحثون عن خليفة لعبد الملك الحوثي وسط مخاوف أمنية متصاعدة

صنعاء خاص- حدث نيوز: كشفت مصادر أمنية واستخباراتية رفيعة لـ”حدث نيوز” أن ميليشيا الحوثي فرضت قيودًا أمنية مشددة وغير مسبوقة على زعيمها، عبد الملك الحوثي، وأفراد عائلته، وكبار قادتها. تأتي هذه الإجراءات وسط مخاوف متزايدة من تكرار “السيناريو الإيراني” لاستهداف وتصفية قادة الأنظمة.

تعزيزات أمنية غير مسبوقة: قلق من الاختراق والضربات الإسرائيلية

أفادت المصادر بأن الميليشيا أحاطت تحركات قادتها وأماكن تواجدهم بإجراءات احترازية صارمة، وفرضت قيودًا مشددة على قنوات الاتصال الداخلية. ويعكس هذا التضييق المتزايد قلقًا بالغًا لدى الجماعة من التعرض لاختراق استخباراتي أو لضربات عسكرية موجعة.

تتعامل الميليشيا الحوثية بجدية مع التهديدات الإسرائيلية باستهداف زعيمها، الذي يُعتقد أنه يختبئ في ملاذات محصنة تحت الأرض. ومنذ آخر ظهور علني له في مطلع عام 2015، اعتاد الحوثي مخاطبة أنصاره عبر الشاشات فقط، بينما يستمر اختفاء قادته المقربين منذ بداية موجة الضربات الأمريكية الأخيرة في منتصف مارس الماضي.

نقاشات سرية حول “الزعيم البديل”: مستقبل قيادة الحوثيين

علمت “حدث نيوز” من مصادر مطلعة أن قيادة الجماعة قد طرحت موضوع مستقبل قيادة الحوثيين، ووضعت خيارات لانتخاب “القائد البديل” للنقاش الجاد، تزامنًا مع تصاعد المخاوف والتهديدات.

يحتكر عبد الملك الحوثي السلطة والقرار باعتباره القائد الأوحد للجماعة، وفقًا لعقيدتها وهيكليتها. ويسيطر أفراد عائلته والعوائل المقربة منه على أهم مفاصل القيادة التنظيمية، والعسكرية، والأمنية، والإدارية داخل هياكل الجماعة. ويحظى أبناء “الأسر الهاشمية” في صعدة بأفضلية وامتيازات واسعة مقارنة بالأسر الأخرى في مناطق اليمن.

بدأت النقاشات حول خليفة عبد الملك الحوثي منذ مطلع العام الماضي، وذلك لعدم وجود آليات منظمة لتصعيد بديل لعبد الملك الحوثي، الذي تعززت رمزيته وأضفت له الجماعة أنماطًا مختلفة من الولاء والتقديس. وقد كشفت مصادر مطلعة في وقت سابق عن إجراء نقاشات داخلية رفيعة المستوى حول ضرورة اختيار “القائد البديل”.

يحيط عبد الملك الحوثي نفسه بدائرة أمنية ضيقة، تقتصر على أفراد العائلة، ويعتمد بشكل رئيسي على إخوته، ثم المقربين الذين يثق بهم. وفي المرتبة الثانية يأتي أبناء العمومة وأصهار العائلة، ثم شبكة الأقارب من الطبقة السلالية والمذهبية التي تحظى بثقته. ويشارك في هذه المهام الأمنية ضباط وعناصر تم إرسالهم للتدريب في إيران وعواصم أخرى، حيث خضعوا لدورات أمنية وأيديولوجية مكثفة.