اعتقال ناشط حقوقي في صنعاء بعد كشفه جريمة قتل قام بها أحد عناصر الحوثيين

تقرير خاص- حدث نيوز: في خطوة تثير مخاوف حقوقية واسعة، اعتقلت مليشيا الحوثي الناشط الحقوقي والإنساني سند العبسي يوم أمس الثلاثاء (1 يوليو)، وذلك بعد أن تصدى بشجاعة لقضية مقتل مواطن على يد أحد القيادات الحوثية في صنعاء. يأتي هذا الاعتقال ليُسلط الضوء مجددًا على التضييق على الأصوات المطالبة بالعدالة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة المصنفة عالميًا كمنظمة إرهابية.
صوت العدالة في وجه الظلم
منذ فترة، يعمل سند العبسي، وهو ناشط معروف في الأوساط اليمنية، على فضح انتهاكات حقوق الإنسان ومساندة المظلومين. وقد عُرف بدفاعه المستمر عن قضايا الأطفال ومرضى السرطان والمنكوبين، متحديًا بذلك المناخ القمعي السائد. مؤخرًا، كرّس العبسي جهوده لمتابعة قضية مقتل الشاب بشار العبسي، الذي يُزعم أن قياديًا حوثيًا يقف وراء مقتله.
وقد قام سند العبسي بنشر تفاصيل القضية والتقارير الجنائية والطب الشرعي على صفحته الشخصية، مؤكدًا على وجود أدلة دامغة تثبت تورط القاتل. أثار هذا الكشف غضب المليشيات الحوثية، التي باشرت بتهديده قبل أن تُقدم على اعتقاله.
إدانات واسعة للاعتقال
قوبل اعتقال سند العبسي بموجة عارمة من الإدانات من قبل شخصيات عامة وناشطين حقوقيين.
القاضي والبرلماني أحمد سيف حاشد أعرب عن تضامنه الكامل مع العبسي، واصفًا إياه بـ “الإنسان الرائع الذي خاض معركة منتحر في وجه الظلم والإهمال والفشل”. وأضاف حاشد: “سند العبسي تاريخ إنساني نبيل في كل القضايا التي خاض غمارها وعمل من أجلها وبجدارة. انتصر للأطفال ولمرضى السرطان وللأحرار والمنكوبين والمظلومين في اليمن المنكوب. إننا نعيش في الوطن الذي بات أكثر كلفة في قول الحقيقة والدفاع عن المظلومين.”
من جانبه، أكد رفيق العبسي أن اعتقال سند يمثل “بصمة عار على معتقليه”، مشددًا على أن سند “كرس نفسه للدفاع عن مظلوميات البسطاء وعمل الخير والحالات المرضية الحرجة الفقيرة”. وطالب رفيق العبسي بالإفراج الفوري عن سند، مؤكدًا أن “الحناجر التي تهتف للحرية لن يصمتها السجن، والأقلام التي تكتب للعدالة لن تكسرها الزنازين.”
كما أشار نبيل ناشر إلى أن سند العبسي كان “الوحيد الذي يتابع قضية مقتل الشاب المغدور بشار العبسي”، وأن سند “تلقى الكثير من التهديدات من القاتل ومن يدعمه في أمن المليشيات لإسكات صوته”. ولفت ناشر إلى أن سند العبسي حاليًا محتجز في قسم العلفي، ومن المتوقع ترحيله إلى أحد سجون المليشيات.
دعوات للإفراج الفوري
تتواصل الدعوات والمطالبات بالإفراج الفوري عن سند العبسي، مع التأكيد على أن اعتقاله ليس سوى محاولة لإسكات صوت الحقيقة وتجريم المطالبة بالعدالة في اليمن. الناشطون والسياسيون يؤكدون أن سند العبسي لم يرتكب أي جريمة سوى دفاعه عن المظلومين وكشفه للحقائق، مطالبين المجتمع الدولي بالضغط على مليشيا الحوثي لوقف هذه الانتهاكات والإفراج عن جميع المعتقلين تعسفيًا.

