اعتقال إعلامي موالٍ للحوثيين يثير الجدل ويكشف عن قمع ممنهج في صنعاء

أخبار اليمن
اعتقال إعلامي موالٍ للحوثيين يثير الجدل ويكشف عن قمع ممنهج في صنعاء

صنعاء خاص- حدث نيوز: في تأكيد جديد على القبضة الحديدية التي تفرضها جماعة الحوثي على مناطق سيطرتها، أقدمت الميليشيات في صنعاء على اعتقال الإعلامي عابد المهذري، رئيس قناة “اللحظة” التابعة لهم، وذلك على خلفية تعبيره عن رأي مخالف للتوجهات الرسمية للجماعة. يُسلط هذا الحادث الضوء على تنامي وتيرة القمع التي لا تستثني حتى الموالين، مما يثير تساؤلات حول مستقبل حرية التعبير في اليمن تحت حكم الحوثيين.

جاء اعتقال المهذري بعد أن انتقد علنًا منشورًا للقيادي الحوثي البارز علي ناصر قرشة. كان قرشة قد وجه الشكر للسفير السعودي على جهوده في تسهيل نقل الحجاج اليمنيين، وهو ما اعتبره المهذري موقفًا يتناقض مع الخطاب العدائي المعتاد للجماعة تجاه المملكة العربية السعودية. لم يتعدَ رد المهذري مجرد تعليق نقدي، لكن الرد الحوثي كان سريعًا وحاسمًا بوضعه خلف القضبان.

هذه الحادثة ليست معزولة، بل تندرج ضمن سلسلة من الإجراءات القمعية التي تتبعها جماعة الحوثي لإسكات أي صوت معارض، حتى وإن كان من داخل صفوفها. ويُشير مراقبون إلى أن سياسة الحوثيين لا تترك مجالًا لحرية التعبير أو الرأي الآخر، وأن أي خروج عن “نص الطاعة المطلقة” يُنظر إليه على أنه تمرد يستوجب العقوبة الفورية.

يؤكد هذا الاعتقال على أن جماعة الحوثي لا تؤمن بمبادئ الإعلام الحر أو الحوار البناء، بل تعتمد بشكل أساسي على القمع والتخوين وتكميم الأفواه كأدوات أساسية لإدارة مناطق نفوذها. فإذا كان هذا هو مصير الإعلاميين الموالين الذين يجرؤون على التعبير عن رأي مخالف، فما هو المصير الذي ينتظر المعارضين الذين يقفون خارج دائرة نفوذهم؟

يبقى مصير عابد المهذري غير معلوم، ويثير اعتقاله موجة من القلق في الأوساط الإعلامية والحقوقية، حيث يخشى الكثيرون من تصاعد وتيرة الانتهاكات ضد الحريات الأساسية في مناطق سيطرة الحوثيين.