من الشام إلى اليمن | مقالات

مقالات
من الشام إلى اليمن | مقالات
مالك دبوان الشرعبي

مخطط ترمب يتجسد على أرضنا، وصرخة سيادة تتردد في سماء صنعاء

ها هي خطة ترمب وجماعته تتجسد أمام أعيننا، تنتقل بخبث من الشام المثخن بالجراح لتصل إلى يمننا الجريح، وكأن قدر هذه الأمة أن تكون ساحة لتصفية الحسابات الدولية.

يبدو أن المشهد المأساوي قد تحول من غزة، حيث الدم الفلسطيني يراق أنهارًا، إلى صنعاء، حيث القصف الأمريكي يطال كل شيء
إنني أدين وأستنكر بأشد العبارات هذه الضربات الأمريكية على جماعة الحوثي، وليس هذا بدافع التعاطف معهم أو تبرير أفعالهم، بل انطلاقًا من مبدأ راسخ: لا للتدخل الأجنبي في شؤوننا الداخلية.

فمنذ متى كانت قوى الاستعمار، وعلى رأسها أمريكا، حريصة على تحرير المسلمين من بعضهم البعض ألم تعلمنا التجارب المريرة أن كل تدخل أجنبي لا يجلب سوى الخراب والدمار والفتنة،فيقوا أيها المغفلون! أمريكا لا تحبكم، وتكره الحوثي، وتنظر إلينا جميعًا كأدوات رخيصة في لعبة المصالح الدولية.

إن دول الغرب، بتعاليها ونظرتها الاستعلائية، لا يهمها سوى مصالحها، ولا ترى فينا سوى سوق لأسلحتها ومصدر لثرواتها ،يا للعار! أن تأتي طائرات أمريكية لتقصف وطننا تحت اسم التحرير، وأن تدمر مقدراتنا وتزهق أرواحنا بحجة حماية الأمن القومي الأمريكي.

يا للعار! أن تتحول سماء اليمن إلى مسرح لعمليات عسكرية أجنبية، وأن يصبح شعبنا العظيم مجرد أرقام في سجلات الضحايا ،وإن كان هناك صراع داخلي، فنحن رجال وقادرون على حسمه بأنفسنا، دون الحاجة إلى وصاية أو تدخل من أحد.

فبلادنا تملك ثروة لا تنضب من الرجال الذين نذروا أرواحهم فداء للوطن، والذين يملكون من العزة والكرامة ما يكفي لصد أي عدوان لسنا بحاجة سوى إلى القيادة الفذة الحكيمة التي تجمع ولا تفرق، وتوحد ولا تشتت، وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

قيادة تستلهم من تاريخنا العريق، وتستمد قوتها من إيماننا العميق، وتؤمن بأن الحل يكمن في الداخل، وليس في الخارج كفى استقواءً بالخارج، وكفى رضوخًا للإملاءات الأجنبية.

فليعلم العالم أجمع أن اليمن مقبرة الغزاة، وأن شعبنا لن يستسلم ولن يلين، وسيبقى صامدًا في وجه التحديات، متمسكًا بسيادته واستقلاله وكرامته.

 

المصدر: حدث نيوز : مالك دبوان الشرعبي