فيلم وثائقي يكشف “جريمة في الجزيرة”: صرخة فنية لإنقاذ السلاحف البحرية في عدن

أخبار الفن
فيلم وثائقي يكشف “جريمة في الجزيرة”...

عدن خاص- حدث نيوز: دشّنت المخرجة اليمنية منال الشيباني فيلمها الوثائقي الجديد “جريمة في الجزيرة”، الذي يسلط الضوء على قضية القتل الجائر للسلاحف البحرية في جزيرة العزيزي بمحافظة عدن. يأتي هذا العمل الفني التوثيقي في خطوة تهدف إلى رفع الوعي البيئي وتسليط الضوء على إحدى أبرز الإشكاليات البيئية التي تهدد التنوع الحيوي في السواحل الجنوبية لليمن.

خمس سنوات من التحديات لإنتاج عمل جريء ومؤثر

جاء إنتاج الفيلم بجهود ذاتية بالكامل، حيث استغرق الفريق الفني قرابة خمس سنوات من العمل المتواصل في ظروف ميدانية معقدة. واجه الفريق تحديات جمة بسبب الأوضاع غير المستقرة في البلاد وضعف الإمكانات التقنية والمالية. ورغم ذلك، نجح الفريق في إخراج عمل سينمائي يتسم بالمصداقية والطرح الجريء، ويجمع بين التوثيق البصري والرؤية الإنسانية لقضية بيئية ملحة حسب الصحافية أمة الرحمن الغفوري.

“صرخة فنية ورسالة واضحة” للجهات المعنية

صرحت الشيباني خلال حفل التدشين الذي أقيم في عدن، أن الفيلم “لا يقتصر على كونه عملًا توثيقيًا عن واقع بيئي مؤلم، بل هو صرخة فنية ورسالة واضحة للجهات المعنية”. وأكدت أن الفيلم يثبت أن “الشباب اليمني قادر على صناعة محتوى مؤثر رغم التحديات والظروف القاهرة”.

السلاحف الخضراء تحت التهديد: غياب الرقابة والوعي

يسلط الفيلم الضوء على الممارسات غير القانونية التي تتعرض لها السلاحف الخضراء، وهي إحدى الكائنات المهددة بالانقراض وتتخذ من جزيرة العزيزي موطنًا لتكاثرها. كما يعرض الفيلم شهادات محلية من صيادين ونشطاء بيئيين، ويكشف عن غياب الرقابة البيئية والوعي العام بخطورة هذه الانتهاكات.

الفن البصري أداة للمناصرة البيئية

يُعد “جريمة في الجزيرة” واحدًا من المبادرات النادرة في اليمن التي تستخدم الفن البصري كأداة للمناصرة البيئية. وقد اعتبر مهتمون بالعمل البيئي هذه الخطوة “نوعية” في سبيل دمج الفنون الوثائقية في حملات التوعية المجتمعية. يأمل فريق العمل أن يسهم الفيلم في تحفيز الجهات الرسمية والمنظمات المعنية بالبيئة لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الحياة البحرية في اليمن، وبخاصة في الجزر التي تعد ملاذًا طبيعيًا نادرًا لأنواع مهددة بالانقراض.