غروندبرغ يفتح النار على الحوثيين: إطلاق سراح فوري أو لا حديث عن سلام

أخبار اليمن
غروندبرغ يفتح النار على الحوثيين: إطلاق سراح فوري أو لا حديث عن سلام

اليمن خاص- حدث نيوز: أدان مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، احتجاز الحوثيين للموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية والبعثات الدبلوماسية، واصفًا إياه بـ “الأمر غير المقبول”. جاء ذلك في تصريحات شدد فيها غروندبرغ على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، مؤكدًا أنهم كرسوا حياتهم لخدمة الآخرين ويعملون بدافع إنساني عميق في ظروف صعبة وخطرة.

وأشار غروندبرغ إلى أن هؤلاء المحتجزين، الذين ظلوا رهن الاحتجاز لأشهر، هم آباء وأمهات وأبناء وبنات، وأن احتجازهم يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والمبادئ الأساسية للكرامة الإنسانية.

وجدد دعوة الأمم المتحدة للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين من الموظفين الأمميين والدبلوماسيين، وأفراد المجتمع المدني، والعاملين في المجال الإنساني.

دور النساء اليمنيات في عملية السلام

على صعيد متصل، أكد غروندبرغ على الدور الحيوي والضروري الذي تلعبه النساء اليمنيات في عملية السلام، مشيدًا بجهودهن المستمرة على مدار سنوات في التوسط في النزاعات المحلية ودعم مجتمعاتهن وتعزيز الصمود في وجه الحرب والمعاناة. ومع ذلك، أعرب عن أسفه لغياب أصواتهن عن طاولات المفاوضات السياسية وعملية السلام.

وشدد المبعوث الأممي على أن هذا الغياب “لا يمكن تحمله”، مؤكدًا أن أي عملية سلام لا تشمل النساء هي عملية ناقصة من منظور الأمم المتحدة. وأوضح أن مكتبه قد شارك مع النساء والشباب وزعماء القبائل والفئات المهمشة داخل اليمن وخارجه، من خلال حوارات مباشرة وافتراضية، لضمان أن تكون النساء فاعلات في المسارات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وتعهد غروندبرغ بالالتزام بضمان إدماج وجهات نظر النساء في جميع مراحل صنع السلام.

لا يوجد حل سريع وضرورة استقرار الاقتصاد

وفيما يتعلق بمسار السلام العام في اليمن، صرح غروندبرغ بأنه لا يوجد “حل سريع” للأزمة. وأوضح أن معظم اليمنيين لا يطلبون المعجزات، بل يسعون إلى سلام يمكنهم الوثوق به لإعادة بناء حياتهم بكرامة. ويرى المبعوث الأممي أن إنهاء الحرب يبدأ بوقف إطلاق نار دائم، وهو ما التزمت به الأطراف في ديسمبر 2023.

وأكد غروندبرغ أن استمرار وقف إطلاق النار يجب أن يستند إلى الثقة، والتي لا تبنى بين عشية وضحاها، بل تترسخ بالجهود الصادقة لخفض التوترات على الأرض. وفي هذا السياق، ذكر أن فريقه على تواصل دائم مع الجهات العسكرية والسياسية في جميع أنحاء اليمن لدعم الحوارات التي تفتح المجال أمام مقترحات عملية، تشمل إعادة فتح الطرق، وحل النزاعات المحلية وجهًا لوجه، والحفاظ على التنسيق الفعال من خلال قنوات مثل لجنة التنسيق العسكري التي أنشئت خلال هدنة عام 2022.

واختتم غروندبرغ حديثه بالتأكيد على أن السلام لا يعني فقط غياب القتال، بل يشمل أيضًا وجود الاستقرار والفرص والعدالة.

ولتحقيق ذلك، شدد على ضرورة أن يسير التعافي الاقتصادي جنبًا إلى جنب مع وقف إطلاق النار، من خلال دفع رواتب الموظفين الحكوميين، وضمان تدفق الوقود، واستمرار الخدمات الأساسية. وأشار إلى أن الأمم المتحدة قدمت مقترحات فنية للمساعدة في استقرار الاقتصاد اليمني.