عدن: قمع أمني لاحتجاجات الخدمات.. اعتقال مصورين وملاحقة مواطنين

عدن خاص- حدث نيوز: شهدت مدينة عدن اليوم حملة أمنية مكثفة لمنع تظاهرات احتجاجية كانت مقررة للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية ووضع حد لتدهور الأوضاع المعيشية. تركزت هذه الإجراءات في ساحة العروض بخور مكسر وجولة الفل في كريتر، حيث انتشرت تعزيزات أمنية كبيرة لمنع المحتجين من الوصول إلى الساحات.
قمع الوقفة النسوية واعتقال المصور حسين بلحاسب
في ساحة العروض، حيث كانت نساء يعتزمن تنظيم وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بتحسين الخدمات، قامت قوات أمنية تابعة لـإدارة أمن عدن بتطويق الساحة بالكامل ونشر عربات أمنية لمنع الدخول. وفي أثناء تغطيته لهذه الوقفة، أقدمت قوة أمنية تابعة للمجلس الانتقالي على اعتقال المصور حسين نبيل عبدالله بلحاسب.
وأفادت مصادر أن الاعتقال تم بينما كان بلحاسب يغطي الوقفة السلمية المطالبة بتحسين الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء. يأتي هذا الاعتقال في سياق تصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين والناشطين في عدن، بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات الشعبية المنددة بتردي الأوضاع المعيشية والخدمية. وقد حمّلت جهات حقوقية وإعلامية المجلس الانتقالي مسؤولية سلامة المصور بلحاسب، مطالبة بالإفراج الفوري عنه واحترام حرية الصحافة وحق التظاهر السلمي المكفولين دستوريًا.
إجهاض احتجاج الشباب في جولة الفل وحملة ملاحقات
وفي جولة الفل بكريتر، حيث كان من المقرر أن ينظم الشباب احتجاجًا، نجحت قوات العاصفة التابعة للتواجد الأمني في وأد الاحتجاج قبل بدايته من خلال الانتشار الأمني المكثف ومنع أي تجمعات.
ولم تقتصر الإجراءات الأمنية على منع الوقفات فحسب، بل نفذت أطقم أمنية تابعة لمدير أمن عدن، مطهر الشعيبي، حملة ملاحقات واعتقالات طالت عددًا من المواطنين، بينهم كبار في السن ومارة تواجدوا بالقرب من موقع الوقفة في ساحة العروض. هذه الإجراءات تعكس حالة الاستياء الشعبي المتصاعد من التدهور المستمر في الخدمات والوضع المعيشي بالمدينة.
وتستمر السلطات في عدن في قمع أي محاولة للتعبير عن السخط الشعبي، في ظل تساؤلات حول دور مسؤولي الشرعية والمجلس الانتقالي أمام ما يحدث من انعدام للخدمات وانتشار للأوبئة.

