صنعاء: استهداف مواقع حوثية حساسة في منطقة أمنية محصنة

صنعاء خاص- حدث نيوز: كشفت مصادر خاصة عن تفاصيل جديدة ومثيرة حول الغارات الجوية الغامضة التي استهدفت العاصمة صنعاء منتصف شهر يونيو الجاري. وبحسب هذه المصادر، فإن الضربات لم تكن عشوائية، بل كانت عمليات نوعية ودقيقة نفذتها طائرات إسرائيلية ضد مواقع حوثية بالغة الأهمية تقع في قلب مربع أمني محصن جنوبي المدينة.
وقع الهجوم ليل السبت الموافق 14 يونيو، حيث تم تنفيذ ثلاث ضربات جوية دقيقة في حي 14 أكتوبر، غرب المجمع الرئاسي، ضمن نطاق “المنطقة الأمنية” بمديرية السبعين. هذه المنطقة معروفة بكونها معقلًا للقيادات العليا للميليشيا الحوثية.
أهداف استراتيجية وتكهنات باستهداف قيادات بارزة
وفقًا للمعلومات، استهدفت الغارات بشكل خاص
مقرًا تابعًا لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي.
مركزًا لقيادة العمليات وتنسيقها.
منزلًا تستخدمه الجماعة لأغراض عسكرية.
تحدثت المصادر عن احتمال استهداف اجتماع رفيع المستوى كان يحضره رئيس أركان الحوثيين، محمد الغماري. وما زال هناك تكتم شديد حول حجم الخسائر البشرية الناجمة عن هذه الضربات.
أحد المواقع المستهدفة كان مبنى مكونًا من طابقين يقع داخل مجمع سكني يضم أربع فلل وعمارة مرتفعة، بالقرب من مستشفى القدس وجامعتي الرشيد ولبنان. ويُشتبه بأن هذا المجمع، الذي كان تحت المراقبة لعدة أشهر، يحتوي على مخازن تحت الأرض أو ملاجئ محصنة.
سوابق واستهدافات متكررة
تُشير المعلومات إلى أن هذه المنطقة تحديدًا سبق أن استُهدفت في غارات أمريكية أواخر أبريل الماضي، وتحديدًا في يومي 26 و27، حيث ضُرب منزل بقنبلة خارقة للتحصينات. هذا يعزز فرضية وجود بنية تحتية عسكرية حساسة ومقرات بديلة للقيادات الحوثية في المنطقة.
كما أفادت المصادر أن إحدى الضربات الأخيرة استهدفت مقرًا مؤقتًا يُعتقد أنه مركز قيادة عمليات تابع لجهاز الأمن والمخابرات، الذي يديره عبدالحكيم الخيواني ونائبه عبدالقادر الشامي.
دلالات الصمت والتكهنات المستقبلية
يُضم المربع الأمني المستهدف منازل يقطنها كل من رئيس أركان الحوثيين محمد الغماري، ورئيس المجلس السياسي مهدي المشاط. هذا يعزز التكهنات بأن العملية ربما استهدفت تصفية قيادات بارزة في الصف الأول للجماعة.
على الرغم من عدم وجود إعلان رسمي عن هذه العملية من أي جهة، إلا أن دقة الأهداف والصمت المريب من جانب الجماعة الحوثية يُشيران إلى ضربة استخباراتية نوعية. وقد تُعد هذه الضربة الأعمق من نوعها منذ بدء الحرب في اليمن، وقد تمهد لتغيرات قادمة في خارطة التوازن داخل العاصمة صنعاء.