خطوةٌ عظيمة..إن صَدَقَت النوايا

مقالات
خطوةٌ عظيمة..إن صَدَقَت النوايا
نادر الكحلاني

في مدينة تعز، تتجه الأنظار إلى خطوة أمنية جديدة، يروج لها إعلامياً على أنها تهدف لمنع حمل السلاح داخل المدينة. إن صحت هذه المزاعم وتحولت إلى واقع ملموس، فستكون هذه الخطوة ذات أهمية قصوى للحد من ظاهرة القتل والجرائم التي باتت تشهدها المدينة بشكل شبه يومي. لقد أصبح السلاح جزءاً لا يتجزأ من حياة بعض المواطنين، مما يدفعه الكثيرون لاستخدامه في أبسط الخلافات داخل الأسواق وحارات المدينة.

كم من جرائم اغتيال شهدناها على مر السنين وإلى اليوم، وجميعها تعود إلى فوضى انتشار السلاح وغياب الرقابة من قبل الجهات المعنية. ولكن، مع قرار إدارة الأمن في تعز منع حمل السلاح، يُفترض أن يتم وضع حد لهذه الجرائم ولمرتكبيها، إن كانت النوايا صادقة والإجراءات حازمة.

لكن التساؤل الأهم هنا: هل سيمتنع الجميع عن حمل السلاح في المدينة؟ أم أن لأصحاب النفوذ رأياً آخر في هذا الشأن؟ هل سنظل نشاهد شباباً يتجولون بأسلحتهم بحجة أنهم مرافقون لـ”فلان”، أو أنهم جنود، أو يتمتعون بوساطات؟ كل هذا محتمل.

نأمل أن يتم منع حمل السلاح عن جميع الفئات دون استثناء. حتى الجنود يجب ألا يُسمح لهم بالتجول بأسلحتهم داخل المدينة دون مهمة محددة. كما يجب أن يكون لباسهم العسكري مميزاً بوضوح عن زي المواطنين، بحيث لا يتسنى لأحد استغلاله لحمل السلاح دون وجه حق. إن نجاح هذه الخطوة يعتمد كلياً على الإرادة الحقيقية لتطبيق القانون على الجميع، دون محسوبية أو استثناءات.

 

مقال خاص بقلم : نادر الكحلاني – حدث نيوز