حملة هدم تستهدف منزل مغترب في صنعاء تثير استياءً شعبيًا

صنعاء خاص- حدث نيوز: أثارت عملية هدم منزل المواطن فائز المخلافي في حارة زايد الجنوبية بالعاصمة صنعاء استياءً واسعًا بعد أن قامت إدارة الأشغال بأمانة العاصمة الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي المصنفة كجماعة إرهابية، مدعومة بالشرطة النسائية، بإخراج النساء من المنزل بالقوة والمباشرة بالهدم باستخدام الجرافات (الشيول).
تلقى الناشط فارس أبو بارعة مساء أمس اتصالًا يفيد بوجود محاولة لهدم منزل المواطن المخلافي، الذي يعمل مغتربًا في المملكة العربية السعودية. ووفقًا للمعلومات، رفضت النساء المتواجدات في المنزل الخروج، مما دفع إدارة الأشغال للتهديد بإحضار الشرطة النسائية لتنفيذ الإخلاء.
عند الاستفسار عن سبب الهدم، أفاد المتصل بأن المنطقة التي يقع فيها المنزل مصنفة من قبل السلطات كـ “منطقة مظللة” مخصصة لمشاريع عامة مثل المستشفيات والحدائق والمدارس والمساجد. إلا أن جميع المواطنين في الحارة قاموا بالبناء على أراضيهم منذ سنوات طويلة، ولم يتبق سوى قطعة أرض صغيرة يمتلكها المخلافي، والتي قام ببنائها مؤخرًا بعد سنوات من جمع المال خلال فترة اغترابه.
وأكد المتصل أن المخلافي هو الوحيد المستهدف بعملية الهدم، بينما تمكن جميع سكان الحارة من البناء على أراضيهم منذ 25 عامًا أو أكثر، مشيرًا إلى أن أرضية المخلافي هي الوحيدة التي تأخر بناؤها بسبب ظروفه المادية الصعبة. وتتكون غالبية المباني في الحارة من طابقين وثلاثة وأربعة طوابق.
وعبر أبو بارعة عن صدمته بتنفيذ الهدم، حيث كان يعتقد في البداية أنه مجرد تهديد. وأشار إلى أن قطعة الأرض التي يمتلكها المخلافي صغيرة جدًا ولا تصلح لإقامة أي من المشاريع العامة المذكورة (مستشفى، مدرسة، حديقة، مسجد).
ووجه أبو بارعة رسالة إلى أمين العاصمة، حمود عباد، مستنكرًا ما حدث، قائلاً: “بالله يا حمود عباد إيش عاد باقي غير لبنتين إلا ربع إيش تفعل فيها مستشفى أو مدرسة أو حديقة فهي لا تصلح لكل ما ذكر.” واتهمه بازدواجية المعايير، مشيرًا إلى أنه لو كان صاحب المنزل من مناطق أخرى مثل البيضاء أو صعدة أو الجوف، لكان الدعم بالأسمنت والحديد قد قدم له على حساب الأمانة، بينما تم إخراج النساء من المنزل بالقوة في غياب أي رجل لحمايتهن.

