تقرير: إيران تتراجع عن دعم الحوثيين تحت ضغط القصف الأمريكي

أخبار اليمن
تقرير: إيران تتراجع عن دعم الحوثيين تحت ضغط القصف الأمريكي

كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية عن إصدار أوامر بسحب عسكرييها من اليمن، بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية الأمريكية ضد الحوثيين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني أن القرار جاء لتجنب مواجهة مباشرة مع واشنطن، في حال سقوط قتلى إيرانيين بالغارات.

وأضاف المصدر أن طهران تعيد تقييم استراتيجيتها تجاه وكلائها، مفضلة التركيز على التهديدات الأمريكية المباشرة بدلاً من دعم الحوثيين.

وأشار إلى أن إيران أصبحت منشغلة بكيفية التعامل مع إدارة ترامب، مما أدى إلى تقليص اهتمامها بوكلائها الإقليميين.

ومنذ تسريب نقاشات أمريكية حول الضربات، أصبحت الهجمات ضد الحوثيين شبه يومية، حيث وصفها ترامب بأنها “ناجحة بشكل لا يصدق”.

وأكد البنتاغون إرسال طائرات حربية إضافية، فيما نشر الجناح المقاتل 124 طائرات هجومية من طراز A-10 Thunderbolt II بالمنطقة.

في صنعاء، يعتقد أن خبيرًا عسكريًا روسيًا يقدم استشارات للحوثيين، بينما تواصل السعودية تدخلها العسكري في اليمن منذ 2015.

وزعم الحوثيون استهداف سفن أمريكية في البحر الأحمر، لكن البحرية الأمريكية وصفت هجماتهم بأنها الأعنف منذ الحرب العالمية الثانية.

وتستعد حاملة الطائرات “كارل فينسون”، المتمركزة بآسيا، للانضمام إلى “هاري ترومان”، لدعم العمليات العسكرية ضد الحوثيين في اليمن.

في إيران، قال مصدر رسمي إن الحوثيين في موقف ضعيف، وإن دعمهم لم يعد مجديًا بعد تراجع نفوذ طهران إقليميًا.

من جهة أخرى، صعّد ترامب الضغوط على إيران، تزامنًا مع إرسال قاذفات B-2 الشبحية إلى قاعدة دييغو غارسيا العسكرية.

ورأت سنام فاكيل من “تشاتام هاوس” أن الضربات الأمريكية تهدف للتمايز عن سياسات بايدن، الذي أزال الحوثيين من قائمة الإرهاب.

وأكد الدبلوماسي اليمني السابق محمود شحرة أن ترامب كثّف الهجمات لاستهداف قادة الحوثيين، بعكس نهج بايدن الدفاعي السابق.

وأضاف أن الحوثيين، رغم افتقارهم لخبرة حزب الله، أكثر عدوانية، ويسعون لتعزيز نفوذهم من خلال التصعيد العسكري المتكرر.

كما أشار إلى أن الحوثيين يعيدون تسمية الأسلحة الإيرانية بأسمائهم، لإخفاء ارتباطهم بطهران والتغطية على مصدر تسليحهم الحقيقي.

ويرى محللون أن تراجع نفوذ حزب الله وحماس أضعف قدرة إيران على الردع، ما زاد الضغوط العسكرية على الحوثيين.

في هذا السياق، فشلت إيران في حماية نظام الأسد بسوريا، مما دفع الحوثيين لمحاولة تصدر المواجهة ضد إسرائيل.

ومنذ هجمات حماس على إسرائيل بأكتوبر 2023، عزز الحوثيون قدراتهم العسكرية، رغم تراجع شعبيتهم داخليًا بسبب سياساتهم القمعية.

وتمنح الطبيعة الجغرافية لليمن الحوثيين ميزة دفاعية، إذ يستخدمون التضاريس الوعرة لإخفاء أسلحتهم وتعزيز صمودهم العسكري.