“بشائر الفتح” الإيرانية: صواريخ تستهدف القواعد الأمريكية في قطر والعراق وتصعد توترات الخليج

متابعات خاصة- حدث نيوز: شنت إيران مساء اليوم الاثنين عملية عسكرية واسعة النطاق أطلقت عليها اسم “بشائر الفتح”، مستهدفةً قواعد عسكرية أمريكية في قطر والعراق، وذلك في رد أعلنته على هجوم أمريكي سابق استهدف منشآت نووية إيرانية. يأتي هذا التصعيد بعد أيام من حرب إسرائيلية مستمرة ضد إيران واغتيالات لقادة وعلماء نوويين إيرانيين بارزين.
أعلن التلفزيون الإيراني أن القوات المسلحة بدأت “ردًا قويًا على العدوان الأمريكي”، مؤكدًا أن الهجوم استهدف قاعدة العديد الأمريكية في قطر وقواعد أخرى في العراق. وصف البيان الإيراني القواعد الأمريكية بأنها “نقطة ضعف رئيسية في بنية النظام الأمريكي المولع بالحروب”، نافيًا كونها أدوات للردع.
الهجوم على قاعدة العديد والرد القطري
نقل موقع أكسيوس عن مصادر أمريكية أن إيران أطلقت 6 صواريخ نحو قاعدة العديد. بالتزامن مع الهجوم، سُمع دوي انفجارات متتالية في أنحاء متفرقة من العاصمة القطرية الدوحة، بما في ذلك مناطق لوسيل والشمال.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن الدفاعات الجوية القطرية “اعترضت هجمة صاروخية استهدفت قاعدة العديد الجوية”. وأفادت الوزارة بأنه “بفضل الله ويقظة القوات المسلحة والإجراءات الاحترازية لم ينتج عن الحادث أي وفيات أو إصابات”، مؤكدةً أن أجواء وأراضي دولة قطر آمنة وأن قواتها المسلحة على أهبة الاستعداد دائمًا. كما أوضحت الوزارة أن قاعدة العديد كانت قد أُخليت في وقت سابق وفقًا للإجراءات الأمنية والاحترازية.
إدانة قطرية وتحفظ على حق الرد
أدانت دولة قطر بشدة الهجوم الذي استهدف قاعدة العديد الجوية من قبل الحرس الثوري الإيراني. وصرحت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها أن “الهجوم الذي استهدف قاعدة العديد انتهاك صارخ لسيادة قطر ومجالها الجوي وللقانون الدولي”.
وأضاف البيان أن قطر “تحتفظ بحق الرد المباشر بما يتناسب مع شكل وحجم الاعتداء السافر وما يتوافق والقانون الدولي”. وفي الوقت نفسه، شددت الدوحة على حرصها على تفادي أي تصعيد يهدد أمن المنطقة، ودعت إلى وقف فوري لكافة الأعمال العسكرية والعودة الجادة إلى طاولة المفاوضات والحوار.
تطورات في العراق وتحذيرات دولية
وفي العراق، نقلت وسائل إعلام عربية عن مصادر عسكرية تفعيل منظومة الدفاع الجوي الأمريكية في قاعدة عين الأسد الجوية بمحافظة الأنبار، تحسبًا لهجمات مماثلة.
وفي أعقاب الهجوم، قال مجلس الأمن القومي الإيراني إن العملية العسكرية “لا تشكل أي تهديد للدولة الصديقة والشقيقة قطر وشعبها”، مؤكدًا أن الضربة كانت موجهة حصريًا نحو الأهداف الأمريكية، دون نية للمساس بسيادة الدول المستضيفة.
وكانت عدة دول، من بينها بريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا، قد أصدرت تحذيرات عاجلة لرعاياها في قطر ودعتهم إلى توخي الحذر والاحتماء في أماكنهم، تحسبًا لرد إيراني على الضربات الجوية التي استهدفت مفاعل فوردو، أحد أهم المرافق النووية الإيرانية.
تثير هذه التطورات مخاوف جدية من اتساع المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، وامتدادها إلى دول الخليج التي تستضيف قواعد أمريكية، ما ينذر بمرحلة غير مسبوقة من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

