اليمن تودع الشاعر والناشط فؤاد حسن الحميري

اسطنبول- حدث نيوز: ببالغ الحزن والأسى، نعت الأوساط السياسية والثقافية في اليمن اليوم الجمعة، وفاة الشاعر والخطيب والناشط البارز فؤاد حسن عبد القادر الحميري، عن عمر ناهز 47 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض. وقد وافته المنية في أحد مستشفيات مدينة إسطنبول التركية.
مسيرة حافلة بالعطاء والنضال
وُلد الحميري عام 1978 في مديرية شرعب الرونة بمحافظة تعز، وبرز كأحد الوجوه والشخصيات المحورية في ثورة فبراير 2011 ضد نظام الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، وصوتًا مؤثرًا من أصواتها.
عانى الفقيد من مرض الفشل الكلوي، وخضع لعملية زراعة كلى ناجحة عام 2017، إلا أن مناعته ظلت ضعيفة وتأثرت حالته الصحية مؤخرًا بشكل كبير. دخل الحميري في غيبوبة استمرت نحو أسبوعين قبل أن يفارق الحياة.
شغل الحميري منصب نائب وزير الإعلام في الحكومة اليمنية عام 2014 ممثلًا لحزب التجمع اليمني للإصلاح. كما عُرف كمدرب معتمد في مجال حقوق الإنسان، وعمل خطيبًا لجامع الرحمن في صنعاء. كان الحميري المتحدث الرسمي باسم شباب الثورة اليمنية وعضوًا فاعلًا في اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني للشباب.
إرث ثقافي ونضالي خالد
ترك الشاعر الراحل إرثًا أدبيًا وفكريًا بارزًا، حيث صدر له ديوانان شعريان هما: “شمس النضال” و”مقاوم مع سبق الإصرار”. كما أثرى المكتبة العربية بمسرحية شعرية بعنوان “الأبالسة”. ولم يقتصر إبداعه على الشعر، بل كان يكتب عمودًا أسبوعيًا مميزًا في صحيفة “اليقين” تحت عنوان “المقامات الحميرية”.
على الصعيد النضالي، كان للحميري سجل حافل بالإنجازات، فقد قاد مسيرة السيارات الثورية الشهيرة عام 2011، وتعرض لإصابة خلال “جمعة الكرامة”. كما كان السباق في إطلاق برنامج تلفزيوني ثوري بعنوان “صدى التغيير” على قناة سهيل، والذي لاقى صدى واسعًا في أوساط الثوار.
خلف الحميري وراءه خمسة أبناء هم: أحمد، محمد، حسن، أيمن، وإسراء. وسيبقى إرثه النضالي والثقافي الكبير حاضرًا في ذاكرة اليمنيين، شاهدًا على مسيرة رجل كرس حياته لخدمة وطنه وقضاياه.

