المركز الأمريكي للعدالة يدين انفجار مستودع أسلحة حوثي في صنعاء

صنعاء خاص- حدث نيوز: تشهد العاصمة اليمنية صنعاء حالة من الصدمة والقلق البالغين في أعقاب انفجار عنيف هز منطقة خشم البكرة شرق المدينة صباح أمس الخميس، الموافق 22 مايو 2025.
الانفجار، الذي نجم عن مستودع أسلحة ضخم تابع لجماعة الحوثي يقع تحت الأرض، أدى إلى كارثة إنسانية خلفت وراءها أكثر من 60 قتيلًا وجريحًا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، ودمر عشرات المنازل.
تفاصيل المأساة المروعة
وفقاً للمركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، الذي يتابع الأوضاع بقلق بالغ، فإن الانفجار وقع في منشأة سرية تقع بين منطقتي “خشم البكرة” و”صرف”. وقد أظهرت مصادر طبية وشهادات ميدانية أن معظم الضحايا، الذين لا يزال العشرات منهم تحت الأنقاض، نقلوا إلى مستشفيات زايد والمؤيد والسعودي الألماني والعسكري والشرطة.
وبحسب المصادر، دُمر ما لا يقل عن عشرة منازل بشكل كامل، فيما تضررت عشرات المنازل الأخرى بشكل بالغ.
وأفادت المصادر الميدانية أن المستودع كان يضم “صواريخ للدفاع الجوي وكميات كبيرة من المواد شديدة الانفجار”، بما في ذلك نترات الصوديوم (NaNO_3)، نترات البوتاسيوم (KNO_3)، ومادة C4 العسكرية، ما يفسر حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمنطقة السكنية المكتظة.
تكتيم حوثي وتضييق أمني
في أعقاب الانفجار مباشرة، فرضت جماعة الحوثي طوقًا أمنيًا مشددًا على محيط المنطقة، امتد من منطقة الملكة في بني حشيش وحتى مستشفى زايد. وقد رصد المركز الأمريكي للعدالة منع وسائل الإعلام وفرق الإغاثة من دخول المنطقة، وسط انتشار مكثف لمسلحي جهاز الأمن والمخابرات التابعة للحوثيين القادمين من معسكر صرف، إلى جانب تعزيزات من الكلية الهندسية العسكرية. هذه الإجراءات اعتبرت محاولة واضحة “للتكتم على حجم الكارثة وآثارها الكارثية على السكان المدنيين”.
حادثة أخرى بالقرب من مطار صنعاء
تزامن الانفجار مع حادثة منفصلة وقعت صبيحة اليوم ذاته بالقرب من مطار صنعاء الدولي، حيث أفادت مصادر ميدانية بانفجار صاروخ أثناء محاولة إطلاقه من قبل جماعة الحوثي. وقد أدى هذا الانفجار إلى تدمير عربة عسكرية شمال صالة المطار وسقوط عدد من القتلى في صفوف الجماعة.
مطالبات دولية للتحقيق وحماية المدنيين
في ضوء هذه الكارثة الإنسانية المتفاقمة، طالب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بفتح “تحقيق دولي عاجل ومستقل” لتحديد ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه وفقاً للقانون الدولي.
كما شدد المركز على ضرورة “إخلاء المناطق السكنية من جميع مخازن الأسلحة والمتفجرات”، وتوفير ضمانات حقيقية لحماية أرواح المدنيين من هذه الممارسات “غير المسؤولة” التي تمثل “انتهاكًا مباشرًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني”.
وأكد المركز على ضرورة محاسبة كافة القيادات الحوثية المتورطة في تخزين الأسلحة داخل الأحياء السكنية، ودعا إلى تمكين منظمات الإغاثة والحقوقيين من الوصول الفوري إلى موقع الانفجار لتقديم المساعدة الإنسانية وتوثيق حجم الانتهاكات، ومتابعة مصير العائلات العالقة تحت الأنقاض. هذه المطالبات تأتي في وقت يتزايد فيه القلق الدولي حول سلامة المدنيين في اليمن، في ظل استمرار الصراع وتداعياته الكارثية على الحياة اليومية للسكان.

