الصين “تهدي” اليمن طائرات C919؟ خبير يحسم الجدل: “مجرد إشاعة فيسبوك غير واقعية!”

أخبار اليمن
الصين “تهدي” اليمن طائرات C919؟ خبير ...

اليمن خاص- حدث نيوز: نفى الخبير “علي جار لله” اليوم بشكل قاطع الإشاعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديدًا فيسبوك، والتي تزعم استعداد الصين تقديم أسطول من طائرات الركاب المدنية من طراز COMAC C919 كدعم لحكومة صنعاء. وصف جار لله هذه المزاعم بأنها “غير صحيحة ومجرد إشاعة”.

واقعية الطائرة C919 والتحديات التي تواجهها

شدد جار لله على ضرورة التحلي بالواقعية في التعامل مع هذه المعلومات، موضحًا أن الطائرة C919 التي أنتجتها شركة الطائرات التجارية الصينية (COMAC) دخلت الخدمة التجارية حديثًا في مايو 2023. وأشار إلى أنها لم تحصل بعد على الاعتمادات الدولية من منظمات الطيران الكبرى في الولايات المتحدة (FAA) أو أوروبا (EASA)، ولا حتى من الدول العربية. هذا يعني أن الطائرة غير قادرة على الهبوط في معظم المطارات الدولية لافتقارها للتراخيص اللازمة، ولم يتم تشغيلها تجاريًا خارج الصين حتى الآن.

عبء محتمل لا هدية

أوضح الخبير أن مجرد “هدية” مثل هذه الطائرة، إذا صحت الإشاعة، سيتحول إلى عبء ضخم على اليمن بدلًا من أن يكون دعمًا. فالطائرة تتطلب بدءًا من الصفر في جوانب متعددة، بما في ذلك:

 تدريب مكثف

تدريب طيارين جدد على هذا الطراز، بالإضافة إلى تدريب أطقم الصيانة والمضيفين.

 الدعم اللوجستي والفني

البحث عن قطع غيار وخدمات فنية غير متوفرة حاليًا في اليمن، ولا حتى في المطارات الإقليمية التي قد تهبط بها الخطوط الجوية اليمنية، مثل مصر والأردن.

وأضاف جار لله: “اليمن ليس بحاجة لتجارب أو مغامرات في هذا التوقيت. نحن بحاجة إلى حلول مجربة وموثوقة، وليست طائرات لا تزال في مرحلة التجربة والتقييم العالمي.”

نبذة عن COMAC C919

تُعد COMAC C919 طائرة ركاب مدنية ضيقة البدن، صُممت لتنافس الطائرات الرائدة في هذه الفئة مثل بوينغ 737 وإيرباص A320. قامت بأول رحلة لها في 5 مايو 2017، ودخلت الخدمة التجارية لأول مرة في مايو 2023 مع شركة “تشاينا إيسترن إيرلاينز” داخل الصين.

أسباب إضافية لعدم ملاءمة C919 لليمن حاليًا

على الرغم من أن C919 تمثل إنجازًا صناعيًا كبيرًا للصين، إلا أن جار لله حدد عدة أسباب رئيسية تجعلها غير مناسبة للسوق اليمني في الوقت الراهن:

 جديدة جدًا في السوق

لا تزال الطائرة في مرحلة التقييم العالمي، ولم تثبت بعد أداءها في بيئات تشغيل متنوعة وصعبة كالتي في اليمن.

 غياب الاعتماد الدولي الكامل

عدم حصولها على شهادات اعتماد من EASA وFAA يعني أنها غير معتمدة بعد من قبل الدول الغربية والعديد من شركات الطيران العالمية.

 لم يتم تصديرها بعد

حتى الآن، “تشاينا إيسترن” هي المشغل الوحيد للطائرة، ولا توجد صفقات تصدير فعلية أو تشغيل لها خارج الصين.

 تساؤلات حول الجودة والدعم الفني

تعتمد الطائرة على مكونات أجنبية، لكن تجربة التصنيع والدعم الفني الصيني لا تزال قيد الاختبار، واليمن بحاجة إلى طائرات ذات كفاءة مثبتة ودعم فني عالمي.

 القبول الشعبي والدولي المحدود

ما زالت الطائرة تواجه تحفظات من شركات الطيران والجمهور خارج الصين، حيث تُبنى الثقة في مجال الطيران على سنوات من الأداء الفعلي والسمعة.

خلص الخبير “علي جار لله” إلى أن C919، وإن كانت خطوة عظيمة للصناعة الصينية، ليست الخيار المناسب لليمن في هذه المرحلة الحرجة، وذلك لأسباب تتعلق بالسلامة، والاعتمادية، والدعم الفني، والقبول الدولي. يبقى التركيز على الحلول المجربة والموثوقة هو الأولوية لليمن.