الحوثيون يتخلون عن “بائع الزلابية”: انتهاك جديد يضاف لسجل الجرائم

إب خاص- حدث نيوز: في تأكيد جديد على نهجها القمعي واستهتارها بحقوق المدنيين، تخلّت مليشيا الحوثي عن تعهداتها بمعالجة المسن علي دبوان الحذيفي، بائع الزلابية البسيط الذي تعرض لاعتداء وحشي على يد أحد عناصرها في مديرية العدين بمحافظة إب. هذا التراجع يأتي ليكشف زيف الشعارات التي ترفعها الجماعة ويُسلط الضوء على استمرارها في انتهاك أبسط حقوق المواطنين.
خلفية الحدث
كانت إدارة أمن المديرية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي قد أعلنت في وقت سابق عن تكفلها بعلاج الحذيفي. جاء هذا الإعلان تحت وطأة حملة إعلامية واسعة فضحت الجريمة وأحرجت الجماعة محليًا ودوليًا. لكن ما بدا حينها محاولة لامتصاص الغضب الشعبي، سرعان ما اتضح أنه مناورة يائسة، حيث تراجعت المليشيا عن وعدها، تاركة الحذيفي يصارع تدهورًا مقلقًا في حالته الصحية.
العدالة تحت الضغط: إفلات الجناة وملاحقة النشطاء
تتجاوز قضية الحذيفي مجرد الإهمال الطبي؛ إنها تكشف عن نمط مقلق من الاستخفاف بالعدالة وحقوق الإنسان. ففي محاولة واضحة لطمس الحقيقة وحماية الجاني من المحاسبة، تمارس المليشيا ضغوطًا هائلة على أسرة الحذيفي لإغلاق القضية عبر ما يسمى بـ”التحكيم القبلي”. هذا التكتيك، الذي لطالما استخدمته الجماعة لتجاوز القانون وتفادي المساءلة، يعكس إصرارها على حماية عناصرها حتى لو كان ذلك على حساب العدالة.
هذا ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تجاوزته المليشيا لملاحقة النشطاء الذين تجرأوا على كشف تفاصيل هذه الجريمة، في محاولة يائسة لإسكات أي صوت يجرؤ على فضح ممارساتها القمعية. هذه الملاحقات تؤكد أن الحوثيين يعتبرون إخفاء الجرائم أولوية، حتى على حساب أبسط حقوق المواطن في العلاج والعدالة.
استهتارًا بحياة اليمنيين
ما جرى للمسن الحذيفي ليس حالة فردية، بل هو جزء من سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تثبت بجلاء أن مليشيا الحوثي لا تتوانى عن إذلال المواطن اليمني، وتعتبر القمع والتحايل أدواتها الوحيدة للتعامل مع القضايا الحقوقية. هذا الاستخفاف الصارخ بكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية يستدعي موقفًا جادًا وحازمًا من جميع الجهات الحقوقية والإنسانية، المحلية والدولية على حد سواء.

