اتهامات فساد خطيرة تطال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن في صفقة كهرباء بمليار دولار

اليمن حضرموت خاص- حدث نيوز: هزت اتهامات بالفساد الأوساط المحلية في حضرموت، حيث وجه الناشط اليمني منير الماوري بلاغًا رسميًا إلى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية (نزاهة)، مطالبًا بالتحقيق في صفقة توريد طاقة كهربائية ضخمة لمحافظة حضرموت، تصل قيمتها إلى قرابة مليار دولار أمريكي، ويشتبه بتورط سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن، محمد سعيد آل جابر، فيها.
تأتي هذه الاتهامات استنادًا إلى “بيان إخباري” صادر عن مكتب محافظ حضرموت، مؤرخ في 29 شعبان 1446 هـ (الموافق 8 أبريل 2025)، وموجه إلى السفير آل جابر، يستعرض “الحاجة الملحة لتدخلكم العاجل للوقوف إلى جانبنا بشأن وضع الكهرباء في المحافظة”.

ووفقًا للبيان، فإن السلطة المحلية في حضرموت أبرمت عقدًا مع “شركة الخليج للطاقة” لتوفير 100 ميجاوات من الكهرباء بنظام البناء والتشغيل والتحويل (BOT) لمدة ست سنوات، بقيمة إجمالية “قرابة مليار دولار”.
وفي بلاغه، يزعم الماوري أن السفير آل جابر هو أحد ملاك “شركة الخليج للطاقة”، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول تضارب المصالح. وادعى الماوري أن السفير أوعز للسلطات المحلية في حضرموت بتوجيه رسالة استجداء إلى “مركز تنمية وتعمير اليمن” (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن) لتحمل تكاليف الصفقة، وهو ما وصفه الماوري بأنه “تضارب صارخ للمصالح وفساد ما بعده فساد”.
ويعزز البيان الصادر عن مكتب محافظ حضرموت هذا الادعاء بشكل غير مباشر، حيث يشير إلى أن “مجموع ما دفعه ودفعه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خلال الثلاث السنوات الأولى من قيمة هذه الصفقة هو (78,828,000) مليون دولار”.
وأكد الماوري امتلاكه لوثائق الصفقة، معربًا عن استعداده لتقديمها للجهات المعنية لغرض التحقيق. وتثير هذه الاتهامات تساؤلات كبيرة حول آليات الشفافية والمساءلة في مشاريع الإغاثة والتنمية، لا سيما في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها اليمن.
حتى لحظة نشر هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن، محمد سعيد آل جابر، أو من هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية (نزاهة)، بشأن هذه الاتهامات. ويُنتظر أن يكشف التحقيق، في حال إجرائه، عن تفاصيل أوفى حول هذه الصفقة المثيرة للجدل.

