إصابة شيخ وزوجته في هجوم حوثي بريمة

رصد وتوثيق
إصابة شيخ وزوجته في هجوم حوثي بريمة

ريمة خاص- حدث نيوز: تعرض منزل الشيخ الديني صالح حنتوس، في منطقة “المعذّب” بعزلة بني نفيع، مديرية السلفية، محافظة ريمة شمالي اليمن، لهجوم مسلح من قبل جماعة الحوثيين صباح الثلاثاء. وقد أسفر الهجوم عن إصابة الشيخ حنتوس وزوجته، وسط إدانات واسعة من قبل منظمات حقوقية وناشطين.

وقالت مصادر خاصة لـ”حدث نيوز” إن أطقمًا عسكرية ومسلحين حوثيين قدموا من خارج المحافظة حاصروا منزل الشيخ منذ ساعات الصباح الأولى، قبل أن يفتحوا النار بشكل مباشر على المنزل، على الرغم من تواجد النساء بداخله. وأكدت المصادر أن الشيخ حنتوس أصيب في الرأس، وأن حالته مستقرة، بينما تحدثت مصادر أخرى عن إصابة زوجته وأحد مرافقيه.

اتهامات بـ”قمع الأنشطة الدينية”

يواجه الشيخ حنتوس اتهامات من قبل سلطات الحوثيين بمواصلة تحفيظ القرآن الكريم وإلقاء الخطب الدينية دون الحصول على تصريح رسمي. ويأتي هذا الهجوم في سياق تشديد الجماعة قبضتها على الأنشطة الدينية غير الخاضعة لسيطرتها، وتفرض رقابة مشددة على هذه الأنشطة.

يُعد هذا الاعتداء جزءًا من سلسلة من الإجراءات القمعية التي تستهدف مشايخ القبائل والأصوات المجتمعية المعارضة في مناطق سيطرة الجماعة المدعومة من إيران. وتصاعدت التحذيرات مؤخرًا من اتساع دائرة القمع والانتهاكات في تلك المناطق.

مقارنات بـ”ممارسات إسرائيل في غزة”

في تصريح مؤثر، شبه الصحفي صالح المسوري، ابن أخ زوجة الشيخ السلفي صالح حنتوس، حصار جماعة أنصار الله لمنزل عمه بـ”أساليب قمعية تشبه ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة”. وروى المسوري أنه تحدث إلى عمته، زوجة الشيخ، أثناء الحصار، والتي عبرت عن صبرها وثباتها قائلة: “أخبروا كل من خدعهم الحوثة بشعار ‘نصرة غزة’، كيف يفعل بنا عبد الملك الحوثي في منازلنا ما يفعله نتنياهو بأهلنا في غزة”.

وشدد المسوري على أن الشيخ صالح “رجل شهم وكريم وشجاع”، ولا توجد بحقه أي تهمة جنائية أو خلاف شخصي، وأن استهدافه يعود فقط لكونه “رجلًا صاحب كرامة حقيقية، أراد أن يعيش كما يريد، ويُدرّس التحفيظ واللغة العربية”. وأشار إلى أن الجماعة سعت لإخضاعه، لكنه قاوم ورفض الاستسلام، معتبرًا أن هذه الأحداث “كشفت زيف” مزاعم الحوثيين بشأن دعمهم لقضية فلسطين.

دعوات لإنقاذ الشيخ وزوجته

أطلق المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) نداءً عاجلًا للتحرك الفوري لإنقاذ حياة الشيخ صالح حنتوس وزوجته، بعد أنباء عن إصابتهما بجروح خطيرة ونزيف داخلي جراء الهجوم. وأكد المركز أن الحصار لا يزال مستمرًا، مع منع تام لوصول فرق الإسعاف، وهو ما اعتبره “جريمة ضد المدنيين وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني”.

وطالب المركز برفع الحصار فورًا وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، داعيًا الجهات الأممية والحقوقية إلى توثيق هذه “الجريمة” ومحاسبة مرتكبيها.