إبتهال ابو السعد.. ليست مجرد مهندسة، بل سفيرة للإنسانية

إبتهال ابو السعد شابة مهندسة، ومبرمجة مغربية، من مواليد مدينة الرباط لسنة 1999م، درسَت في جامعة هارفارد الأمريكية وتخصصت في قسم الذكاء الإصطناعي وعقب تخرجها عملت لدى شركة مايكرو سوفت.
وفي سنة 2025م أصدَرَت الشركة قرار فصلِها بعد إحتجاجها علنياً على المُدير التنفيذي لقسم الذكاء الإصطناعي لدى الشركة أثناء إلقائه خطاباً في الإحتفال الرسمي للذكرى الخمسين بتأسيس ميكروسوفت، وأتهمت ابتهال المُدير التنفيذي والشركة بتواطئهما مع الجرائم الإسرائلية بحق المدنيين في غزة، وأن الشركة تدعم الإبادة الجماعية في المنطقة بِفعل الذكاء الإصطناعي المُستخدم في هذه الجرائم، والذي يتم بيعه للإحتلال وتطويره من قِبل الشركة…
حُظيَّ موقف ابتهال العَلني، والمُسجل الذي اتخذته مع عِلمها بأنها ستفقِد وضيفتها به رواج واسع، ووصِفت بأنها صاحبة الضمير الحي، والإنساني الشجاع في زمنٍ قَلَ أن تجد أحداً يفعل ويجازف كابتهال .
لم تكن تلك الشابة تشعر ولو بشيء من الندم بما فعلت، بل صَرَحت من خلال لقاءٍ صحفي لها فور مغادرتها قاعة الحفل، بأنها تُدرك بأن الشركة ستُلاحقها للإنتقام، ولكن لا يُخيفُها ذلك كخوفِها من العمل في كتابة وصناعة الأكواد والبرامج الداعمة للإحتلال الإسرائيلي، لتلطخ يدها بدماء الأطفال والمدنين في غزة كما قالت …
كان كل مافعلته ابتهال غير كافي بالنسبة لها، حيث أرسلت لكثير من العاملين في ميكروسوفت عن طريق إيميلاتهم الخاصة رسائل توضيحية لسبب تصرفها في الحفل، وأصدرت بعد ذلك فيدو مصور لها، تُطالب من خلالهِ بمقاطعة كُل منتجات مايكرسوفت، وعدم التعامل معها حتى تتحلى الشركة بمبادئ إنسانية وتَكُف عن دعم القتل والإبادة الجماعية في غزة .
كانت جُل الآراء والتصريحات من قِبل جميع من تفاعلوا معها مؤيدة لموقفها، وتناولت كبار القنوات والشخصيات فيديوهاتها وكُل ما قالته في موقفها الشجاع، حيث وأن القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني يحتاجون للوقوف معهم بكل الأساليب، والكثير من العرب والمسلمين الذين يعملون لدى شركات تدعم هذا الكيان يحتاجون لشجاعة كشجاعة هذه المهندسة الإنسانية التي لم تَقبل بيع ضميرها مقابل ما يُساعد الإحتلال في إجرامهم واستقوائهم على المستضعفين من اهل فلسطين في غزة وغيرها من الاراضي الفلسطينية…
ولم يكن صدى ما فعلته ابتهال إلا تلخيصاً للركود في العالم العربي والإسلامي، ومبيناً لمدى إفتقارنا ومجتمعاتنا لمثل هذه المواقف، سواءً كانت من قِبل الرجال أو النساء .
المصدر:
حدث نيوز – نادر الكحلاني.

